← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

2 · ص ٣٧ · ٥١٠ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . و [الظاهر] (¬١) أنَّ قوله: «لكن لأهل العلم ... إلخ» والله أعلم، أنَّ هذه المَلَكة هي المرادة بقول الربيع بن خُثَيم: إنَّ للحديث [ضوءًا] (¬٢) كضوء النهار تعرفه، وظلمة كظلمة الليل تنكره (¬٣)، ويقول ابن الجَزريِّ: اعلم أنَّ الحديث المنكر يقْشَعِر له جلدُ طالب العلم، وينفر منه قلبه في الغالب، لا ما يعطيه ظاهر الكلاميين (¬٤). [قوله] (¬٥): «[يُمَيِّزُونَ] (¬٦) بها ذلك»: أي: الوضع أو الموضوع، «وإنما يَقُوم بذلك» أي: بالتمْيِيز المذكور، «منهم» أي: مِنْ أهل العِلْم بالحديث. [قوله] (¬٧): «مَنْ يَكُونُ ... إلخ»: المراد: من يكون حائزًا لهذه الأوصاف، وهم الجهابذة الذين عنَاهُم ابن المُبارك لمَّا قيل له: هذه الأحاديث الموضوعة كيف تعرف؟ فقال: تَعَيَّنَت لها الجهابذة؛ ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] ﴿الحجر: ٩﴾. [قوله] (¬٨): «على ذلك»: أي: الوضع.

الحاشية

(¬١) في (هـ): [فالظاهر]. (¬٢) في (أ): [ضواء]. (¬٣) الكامل في ضعفاء الرجال (١/ ١٣٥). (¬٤) ينظر: فتح المغيث (١/ ٣٣١)، من كلام ابن الجزري. (¬٥) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٦) في (هـ): [ميزون]. (¬٧) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٨) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية