← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

2 · ص ٣٦ · ٥٠٩ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . في راويه [بالكذب] (¬١)، فلعلَّ الطعن بمعنى المطعون فيه، غايته: أنَّه أقام الظاهر وهو قوله: «في الحديث» مُقامَ المضْمر، أو يُقال: في الكلام مضافٌ مقدَّر، أي: ذو الطعن ... إلخ، والموضوع من: وَضَع الشيء إذا [حَطَّه] (¬٢)؛ سُمِّي بذلك لانحطاط رتبته دائمًا بحيث لا ينجبِر أصلًا، وظاهر كلام المؤلِّف أنَّه لا واسطة بين الموضوع والمتروك، وقد جعل الذهبي بين الموضوع والضعيف نوعًا سماه: المطروح، قال: «وهو ما نزل عن رتبة الضعيف وارتقى عن رتبة الموضوع»، ومثَّل له: «بحديث عَمرو بن [شَمِر] (¬٣)، عن جابر الجُعْفيِّ، عن الحارث، عن عليٍّ، وبحديث جُوَيْبِر، عن الضَّحَّاك، عن ابن عباس» انتهى (¬٤)، قُلْتُ: وجزم المؤلِّف في غير هذا التعليق بأنَّه من أفراد المتروك، قاله (هـ) (¬٥). وفي كتابة: قوله: «الموضوع» إمَّا من الوَضْع بمعنى الإلصاق؛ لأنَّه أُلصِق به ﷺ ما لم يقله، أو بمعنى الحط والإسقاط؛ لأنَّه وُضِع عليه ﷺ ما هو ساقط عنه وهو من كلام غَيْره. [قوله] (¬٦): «بِطَرِيقِ الظَّنِّ»: الإضافة فيه بيانيَّة، «لا» بطريق هو «القطع»، وقوله: «إذ ... إلخ» علة للنفي،

الحاشية

(¬١) في (هـ): [المعطوف في رواية بالكذب]. (¬٢) في (هـ): [خلطه]. (¬٣) في (ب) و (هـ): [مثمر]. (¬٤) الموقظة (ص ٣٥). (¬٥) قضاء الوطر (٢/ ١٠٢٥). (¬٦) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية