← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

2 · ص ٣٣ · ٥٠٦ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . تريد غيرَه» انتهى، وفي النهاية (¬١): «يُقال: أَوهَمتُ الشيء إذا تركتَه، وأوهمت في الكتاب والكلام إذا أسقطتَ منه شيئًا، ووهَم إلى الشيء -بالفتح- يهِم وهمًا؛ إذا ذهب وهمه إليه، ووهِم يوهِم وَهَمًا بالتحريك إذا غلِط»، إذا عرَفت هذا فالظاهر أنَّ الوهم هنا بمعنى: ذهاب الوهم لما يُراد غيره، لا بمعنى الغلط ولا بمعنى الإسقاط، وإلَّا كان الواجب أن يعبِّر بالإيهام، أو يَلْزم التَّكرار مع ذكر الغلط، وعند تأمل قول الشارح: «بأن يروى ... إلخ» لا يتوجَّه إرادة شيء من هذه المعاني البتَّةَ، تأمَّلْ فيه جدًّا. [قوله] (¬٢): «أَي: للثِّقاتِ»: إنَّما يعتبر هذا وهو ثقة، وأمَّا مخالفته لغيرهم فلا يضرُّه، وأمَّا لو كان غير ثقة فحديثه مردود ولو لم يخالِف أحدًا ما لم يجئْ من طريقٍ آخَرَ صالح للحُجِّيَّة. [قوله] (¬٣): «أو جَهَالَتِه»: مصدر مضاف للمفعول، أي: جهالة حاله في العدالة باطنًا وظاهرًا، وهو (أ/١٠٩) أحدُ أقسام المجهول الثلاثة في كلام ابن الصَّلاح. [قوله] (¬٤): «ولا تَجْرِيحٌ مُعَيَّنٌ»: قَيْد التَّعْيين خاصٌّ بالتجريح، ويُحْترز به عما لم يُعيَّين فيه التجريح، بأن يقول: فلانٌ ضعيف أو مجروح، فلا يُردُّ بمجرد قوله، بل يتوقف عن الرواية عنه حتى يتَبَيَّنَ حاله، أو يُعرَف القَصْد بقوله.

الحاشية

(¬١) النهاية في غريب الحديث والأثر (٥/ ٢٣٣). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية