2 · ص ٣٢ · ٥٠٥ / ٩٣٠
وأَمَّا الفِسقُ بالمُعْتَقَدِ، فَسَيأْتِي بيانُهُ. أَو وَهَمِهِ بأَنْ يَرْوِيَ على سبيلِ التوهُّمِ. أَو مُخالَفَتِهِ، أَي: للثِّقاتِ. أو جَهالَتِهِ؛ أي بأَلَّا يُعْرَفَ فيهِ تعديلٌ، ولَا تَجريحٌ مُعيَّنٌ. أَو بِدْعتِهِ، وهي اعتقادُ ما أُحْدِثَ على خِلَافِ المَعْروفِ عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لا بِمُعَانَدَةٍ، بل بنَوْعِ شبهةٍ. [قوله] (¬١): «وأمَّا الفِسْقُ بالمُعْتَقَدِ»: أي: بالاعتقاد، وهو المعبر عنه بـ: البدعة، ويأتي بعد نحو سطر ونصف؛ إذ العبرة بما في التقسيم دون التفصيل، فالإتيان بنحو: سيأتي ما يفيد زيادة تأخيره لا يليق. [قوله] (¬٢): «بأَنْ يَرْوِيَ على سَبِيلِ التَّوَهُّمِ»: أي: يُقْدِم على رواية ما لا يتحقَّق: لفظه، أو معناه، أو لفظه ومعناه، أو ما لا يتحقَّق من راويه وحديثه، أو لا يتحقَّق كونه حديثًا على وجه أنَّه حديث، أو ما لا يتحقَّقه من ذلك الحديث. تنبيه: في «الصِّحاح» (¬٣): «وَهِمتَ في الحساب -بالكسر- وَهَمًا إذا غلطتَ [فيه] (¬٤) وسهوتَ، ووهَمت في الشيء -بالفتح- أَهِمُ وهمًا إذا ذهب وهمك إليه وأنت
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) الصحاح (٥/ ٢٠٥٤). (¬٤) زيادة من (ب).