← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

2 · ص ٦ · ٤٧٩ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . محذوف، والتقدير: وأوهَم مَن رواهم أو الآخذين عنه [سماعه] (¬١) الحديث ... إلخ، وهو صادقٌ بأنْ يكون بصيغة معيَّنة أو لا، وهو الحقُّ؛ فيدخل قول ابن خشرم (¬٢): «كنا عند ابن عُيَيْنَةَ فقال: الزُّهْريُّ، فقيل له: حدثَّك الزُّهْريُّ؟ فَسَكتَ، ثُمَّ قال: قال الزُّهْريُّ، فقيل له: سمعتَه من الزُّهْريِّ؟ فقال: لا، لم أسمعه من الزُّهْريِّ، ولا مِمَّن سمِعَه من الزُّهْريِّ؛ حدَّثَني عبدُ الرزَّاق، عن [مَعْمَر] (¬٣)، عن الزُّهْريِّ» رواه الحاكم. قال المؤلِّف: وهو من تدليس الإسناد، ويسمَّى: تدليسَ القطع، لكنَّه مثَّل له بما رواه ابنُ عَدِيٍّ وغيرُه عن الطَّنافِسيِّ أنَّه كان يقول: حدَّثَنا ثُمَّ [يسكت] (¬٤) وينوي القطعَ، ثُمَّ يقول: هشامُ بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. ومنه: تدليس العَطف، وهو أن يُصرِّح بالتحديث عن شيخ له، ويعطف عليه [شيخًا] (¬٥) آخَرَ له ولا يكون سَمِع ذلك المرويَّ منه، مثاله: ما رواه الحاكم في «علوم الحديث» (¬٦) له، قال: «اجتمع أصحاب هُشَيمٍ فقالوا: لا نكتب عنه اليوم شيئًا مما يدَلِّسه، ففطِن لذلك، فلما جَلس قال: حدثنا حُصين ومُغيرةُ عن

الحاشية

(¬١) زيادة من (ب). (¬٢) معرفة علوم الحديث، للحاكم (ص ١٠٥). (¬٣) في (هـ): [عمر]. (¬٤) في (ب) و (هـ): [سكت]. (¬٥) في (هـ): [سخا]. (¬٦) معرفة علوم الحديث، للحاكم (ص ١٠٥).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية