← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٢٩١ · ٢٨٣ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وإفادةِ غلبة الظَّنِّ، وإلَّا لم تُوجَد إفادة غلبة الظَّنِّ بدون تفاوت الدرجات، وهو باطل بديهةً. ولو قال: فإنَّها لمَّا كانت متفاوتةً في إفادتها لغلبة الظن كان الظن] بها] (¬١) كذلك؛ لظَهرَتِ الملازمةُ. ويُمكن أنْ يُقال: تفاوُتُ تلك الصفات في إفادة غلبة الظن لمَّا كان معلومًا من السِّياق حَذَفَه مع إرادته؛ فظهرت الملازمة، كما يمكن أنْ يُقال: إنَّ ضمير «كانت» راجع للصفات المتفاوتة،] وضمير «لها»] (¬٢) من «يكون لها» للصِّحة، وهذا أحسَنُ. [قوله] (¬٣): «الَّذي عليهِ مَدارُ الصِّحَّةِ»: نعت لـ: «غَلَبة الظَّنِّ»؛ إذ هي التي عليها تدور الصحة لا على الظَّنِّ، وكان حقُّه: «التي»، لكنَّه راعى اكتساب المضاف من المضاف إليه التذكير (¬٤). وقوله: «اقتضَتْ»: أي: تلك الصفاتُ المتفاوتة، وإفادة «غَلَبة الظَّنِّ» التي تدور عليها الصحة، «أنْ يكون لها» أي: للصحة «درجات». وقوله: «بحَسَبِ»: حالٌ من «درجات»، والمراد من «الأمور المُقَوِّية» لغلبة الظنِّ زيادة تلك الأوصاف عدالةً وضبطًا، وهو محرَّكُ السين، بمعنى: قَدْر (¬٥).

الحاشية

(¬١) في (هـ): [لها [. (¬٢) في (ب) و (هـ): [وضميرها [. (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) قضاء الوطر (١/ ٦٨٥). (¬٥) قضاء الوطر (١/ ٦٨٦).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية