← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٢١٥ · ٢٠٧ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [أو (¬١) (¬٢) لم يروه إلا أهل البصرة، أو لم يروه عن فلان إلَّا فلانٌ؛ فمن هنا قيل: لا فرق بين الغريب والفرد، لكنْ قال ابن الصَّلاح: «وليس كلُّ] ما يُعَدُّ (¬٣) (أ/٤١) (¬٤) من أنواع الأفراد معْدودًا من أنواع الغريب، كما في الأفراد المضافة إلى البلاد كأهل البصرة» انتهى، ولعل حاصلَ كلامِه: أنَّ بينهما عمومًا وخصوصًا، وهو خلاف ما يأتي للمؤلِّف من ترادُف الفرد والغريب، والذي جرى عليه شيخ الإسلام (¬٥) هو الأول حاكيًا الثاني بقيل، ويمكن كونُ الخلاف لفظيًّا بأنْ يريد المؤلِّفُ بالغريب: الذي ينصرِف إليه الاسمُ عند الإطلاق، والأفراد المضافة للبلدان ليست كذلك؛ فكلُّ غريب فردٌ وكلُّ فردٍ غريبٌ بهذا المعنى. [قوله] (¬٦): «وكُلُّها أي: الأقسامُ الأرْبَعَةُ المَذْكورةُ سِوى الأوَّلِ، وهو المُتواتِرُ، آحادٌ»: اعلم أنَّ الكلَّ على قسمين: مجموعي: وهو: ما كان الحُكم فيه على مجموع الأفراد من حيث هو مجموعٌ، نحو: كلُّ رجال البلد يحملون الصخرة العظيمة. وجميعي: وهو: ما كان الحُكم فيه على كل فرد فرْد من حيث انفرادُه، نحو: كلُّ رجلٍ يُشبعه رغيفان.

الحاشية

(¬١) زيادة من (أ). (¬٢) في (هـ): [أن]. (¬٣) زيادة من (ب). (¬٤) في (هـ): [أبع]. (¬٥) فتح الباقي (١/ ١٥٨). (¬٦) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية