← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٢١٤ · ٢٠٦ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بل هما قسمان للغريب، فكان ينبغي أنْ يقول: من الغريب المطلق والغريب النِّسْبي؛ لأنَّ الذي يأتي هو تقسيم الغريب إلى فرْدٍ مُطلَقٍ وفرْدٍ نِسبيٍّ. انتهى. وقد يُوجَّه بأنَّ التقدير: مقسَّمًا على ما سيقَسَّم هو إليه، ثم أبدِل من: «ما» بدل مُفصَّل من مُجمَل. قوله: «الغَريبُ ... إلخ» مجْروران على اللفظ، أو منصوبان على المَحِل. وقال (هـ) (¬١): قوله: «عَلى مَا سَيُقْسَّمُ ... إِلخ» متعلِّق بمحذوف تقديره: بِناءً على ما سيقسَّم، أي]: ببناء] (¬٢) هذا التعميم على شموله لمَا سيقسَّم من الغريب المطلَق والغريب النِّسْبيِّ. اعلم أنَّ الغريب المطلَق عند المؤلِّف هو: الذي انفرد به عن الصحابيُّ راوٍ واحدٌ، والغريبَ النِّسْبيَّ: ما وقع تفرُّد راويه به في أثناء إسناده في أيِّ مَوضعٍ كان، والذي جرى عليه العراقيُّ: أنَّ الغريبَ المطلقَ هو: الذي ينفرد بروايته راوٍ واحدٍ متْنًا وإسنادًا وشيخًا، وأن الغريب النسبيَّ هو: غريب الإسناد فقط بأن يكون متْنُه معروفًا برواية جماعة من الصحابة ينفرد به راوٍ من حديث صحابيٍّ آخَرَ؛ فهو من جهته غريب، مع أنَّ متْنه غيرُ غريبٍ، ومنه: غرائب الشيوخ في متون الأحاديث الصحيحة، كما قاله ابن الصَّلاح (¬٣). تنبيه: الفرْدُ قسمان أيضًا: فرْدٌ مطلَق، وهو: ما انفرد به الراوي عن غيره، وفرْد نسْبيٌّ، وهو: ما قُيِّد بثقةٍ (هـ/٥٠) أو بلد أو شخصٍ معيَّن،] كلمْ يَقُلْهُ إلَّا فلان

الحاشية

(¬١) قضاء الوطر (١/ ٥٩٥). (¬٢) في (هـ): [تبيينا]. (¬٣) مقدمة ابن الصلاح (ص ٢٧١).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية