1 · ص ١٣٣ · ١٢٥ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأشار إلى الرابع بقوله: «وكان مُستَنَدُ انتِهائِهِمُ الحِسَّ»: بالفعل لا ما شأنُه [أنْ] (¬١) يُحَسَّ، نعَمْ، المعتبرُ في العلم الحاصل من المتواتر: أنَّه عِلم من شأنه أنْ يحصل بالإحساس، ولم يقُلْ: وكان مستندُ إخبارهم؛ لجواز أن يكون مستنَدُ إخبارهم حِسًّا مجتهَدًا فيه، على ما أشرنا إليه آنفا؛ فالمراد بالمستند: الواقعة المخبَرُ عنها وبوقوعها، سواءٌ كانت بعينها مُفادَ إخبار كل واحد منهم، وسمِّي الخبر: متواترًا تواترًا لفظيًّا، أو قدرًا مُشترَكًا بين أخبارهم ويُسمَّى حينئذٍ: متواترًا تواترًا معنويًّا، كما مرَّ مثاله؛ فالانتهاء إلى المخبَر عنه: إمَّا الانتهاء إليه بنفْسه، وإمَّا الانتهاء إلى أفراده التي يجمعها كما مرَّ، وقد يكون المتواتر نسبيًّا؛ بأنْ يَتواتَرَ عند قوم دُونَ غيرِهم. تنبيه: ما مَثَّلنا به «المتواتر المعنوي» هو تمثيلُ غير المحدِّثينَ، ويمكن تمثيله لهم بقول بعضِهم: «مَثَّلوا له بأحاديثَ، منها: أخبار رفع اليدين في الدعاء؛ فقد ورد عن المصطفى مئةُ حديثٍ فيها رفع يديه في الدعاء، لكن في قضايا مختلفة، فكلُّ قضيةٍ منها لم تتواتَر، والقَدْرُ المشترك فيها -وهو الرفع عند الدعاء- مُتواتِرُ المجموع» قاله (ج) (¬٢). [قوله] (¬٣): «وانْضافَ إلى ذلك: أَنْ يَصْحَبَ خَبَرَهُمْ إِفَادَةُ العِلْمِ لِسامِعِهِ»: اسم الإشارة راجع إلى مجموع الشروط الأربعة، أو للمذكور أو المتقدم منها فهو صحيح، وإنْ كان المَحِلُّ لهذه، ثمَّ إنَّه ليس المرادُ اتِّصافَ المصاحبة
(¬١) زيادة من (أ). (¬٢) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ١٠٧). (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب).