← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ١٣٩ · ٩٣ / ٢٤٧

وَأَمَّا الإِجْمَاعُ: فَلَيْسَ بِنَاسِخٍ؛ بَلْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (¬١). [مراتب النظر فيما ظاهره التعارض] وَإِنْ لَمْ يُعْرَفِ التَّارِيخُ؛ فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يُمْكِنَ تَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ (¬٢) المُتَعَلِّقَةِ بِالمَتْنِ أَوْ بِالإِسْنَادِ (¬٣)، أَوْ لَا: فَإِنْ أَمْكَنَ التَّرْجِيحُ؛ تَعَيَّنَ المَصِيرُ إِلَيْهِ (¬٤)، (وَإِلَّا)؛ فَلَا. فَصَارَ مَا ظَاهِرُهُ التَّعَارُضُ وَاقِعاً عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ: - الجَمْعُ (¬٥) إِنْ أَمْكَنَ. - فَاعْتِبَارُ (¬٦) النَّاسِخِ وَالمَنْسُوخِ. - (فَالتَّرْجِيحُ) إِنْ تَعَيَّنَ. - (ثُمَّ التَّوَقُّفُ) عَنِ العَمَلِ بِأَحَدِ (¬٧) الحَدِيثَيْنِ. وَالتَّعْبِيرُ بِالتَّوَقُّفِ أَوْلَى مِنَ التَّعْبِيرِ بِالتَّسَاقُطِ؛ لِأَنَّ خَفَاءَ تَرْجِيحِ أَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُعْتَبِرِ (¬٨) فِي الحَالَةِ الرَّاهِنَةِ، مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَظْهَرَ لِغَيْرِهِ مَا خَفِيَ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (¬٩).

الحاشية

(¬١) «وَأَمَّا الإِجْمَاعُ فَلَيْسَ بِنَاسِخٍ؛ بَلْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ» سقطت من ط. (¬٢) في نسخة على حاشية د: «الترجيحات». (¬٣) ذكر الحازميُّ خمسين وجهاً من وجوه التَّرجيح. انظر: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار (ص ٩). (¬٤) في ي: «له». (¬٥) في ب: «فالجمع». (¬٦) في أ: «فالاعتبار»، وفي ز: «كاعتبار». (¬٧) في ج، م: «بإحدى». (¬٨) في ز: «بالمعتبر». (¬٩) «وَاللَّهُ أَعْلَمُ» ليست في ط. وفي حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك قراءة وبحثاً»، وفي حاشية و - بخطِّه أيضاً -: «ثم بلغ سماعاً بقراءته في النخبة، كتبه: ابن حجر».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية