ص ١٣١ · ٨٥ / ٢٤٧
مِثَالُ المُتَابَعَةِ (¬١): مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي «الأُمِّ» (¬٢): عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ؛ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلَاثِينَ». فهَذَا الحَدِيثُ بِهَذا اللَّفْظِ ظَنَّ قَوْمٌ (¬٣) أَنَّ الشَّافِعِيَّ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ، فَعَدُّوهُ فِي غَرَائِبِهِ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ مَالِكٍ رَوَوْهُ عَنْهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ، بِلَفْظِ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ؛ فَاقْدُرُوا لَهُ (¬٤)» (¬٥)؛ لَكِنْ وَجَدْنَا لِلشَّافِعِيِّ مُتَابِعاً؛ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَعْنَبِيُّ، كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (¬٦) عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ، وَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ تَامَّةٌ. وَوَجَدْنَا لَهُ أَيْضاً مُتَابَعَةً قَاصِرَةً فِي (¬٧) «صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ» (¬٨): مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: «فَكَمِّلُوا ثَلَاثِينَ». وَفِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ»: مِنْ (¬٩) رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ (¬١٠) بْنِ عُمَرَ،
(¬١) في ح زيادة: «التامة». (¬٢) (٢/ ١٠٣). (¬٣) نسب المُصنِّف ذلك إلى البيهقيِّ كما في النُّكَت (٢/ ٦٨٣)؛ لكن يظهر أنَّ البيهقيَّ وقف على متابعة القَعْنَبيِّ كما في السُّنن الكبرى (٤/ ٣٤٤). (¬٤) «لَهُ» سقطت من هـ. (¬٥) كما في الموطأ: رواية يحيى اللَّيثيِّ (٧٨١)، وأبي مصعب الزُّهريِّ (٧٦٢)، وابن القاسم كما في الملخَّص (٢٠٨). (¬٦) في صحيحه (١٩٠٧). (¬٧) في أ، هـ: «من». (¬٨) برقم: (١٩٠٩). (¬٩) «مِنْ» سقطت من ب. (¬١٠) في ز: «عبد اللَّه»، وهو خطأ.