ص ١١٥ · ٦٩ / ٢٤٧
أَفْصَحُوا بِهِ لَرَدَّهُ (¬١) عَلَيْهِمْ شَاهِدُ الوُجُودِ، فَالصِّفَاتُ الَّتِي تَدُورُ (¬٢) عَلَيْهَا الصِّحَّةُ (¬٣) فِي كِتَابِ البُخَارِيِّ أَتَمُّ مِنْهَا فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ وَأَشَدُّ (¬٤)، وَشَرْطُهُ فِيهَا أَقْوَى وَأَسَدُّ (¬٥). [أوجه ترجيح صحيح البخاري على صحيح مسلم] أَمَّا رُجْحَانُهُ مِنْ حَيْثُ الِاتِّصَالُ: فَلِاشْتِرَاطِهِ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي قَدْ ثَبَتَ لَهُ (¬٦) لِقَاءُ مَنْ رَوَى عَنْهُ وَلَوْ مَرَّةً، وَاكْتَفَى مُسْلِمٌ بِمُطْلَقِ (¬٧) المُعَاصَرَةِ، وَأَلْزَمَ البُخَارِيَّ بِأَنَّهُ يَحْتَاجُ (¬٨) أَنْ لَا يَقْبَلَ (¬٩) العَنْعَنَةَ أَصْلاً! (¬١٠). وَمَا أَلْزَمَهُ بِهِ لَيْسَ بِلَازِمٍ؛ لِأَنَّ الرَّاوِيَ إِذَا ثَبَتَ لَهُ اللِّقَاءُ مَرَّةً؛ لَا يَجْرِي فِي رِوَايَاتِهِ (¬١١) احْتِمَالُ (¬١٢) أَنْ لَا يَكُونَ سَمِعَ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ جَرَيَانِهِ أَنْ يَكُونَ مُدَلِّساً، وَالمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ فِي غَيْرِ المُدَلِّسِ.
(¬١) في ب: «ردَّه»، وفي ط: «لردّ». (¬٢) في م: «يدور». (¬٣) في و: «للصحة». (¬٤) في أ، ك: «وأسد»، وفي ط: «وأسند». (¬٥) في أ، هـ، ط، ك، م: «وأشد». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٢٧٣): «(أسدّ) بفتح السين المهملة، وتشديد الدال المهملة، أي: أكثر سداداً، وأظهر صواباً». وفي حاشية ج - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ قراءةً وبحثاً». (¬٦) «لَهُ» ليست في هـ. (¬٧) في نسخة على حاشية ك: «بمجرد». (¬٨) في ج، م زيادة: «إلى»، وفي ح: «يُحتاج» بضم الياء، والمثبت من ب، ك. (¬٩) في أ: «يقبل» بالتاء والياء. (¬١٠) انظر: صحيح مسلم (١/ ٢٨). (¬١١) في أ، ط: «روايته»، وفي هـ: كرَّر الكلمة بالوجهين. (¬١٢) من قوله: «ما يقتضي تقديمها على الثَّالثة» إلى هنا؛ ملفَّق بخطٍّ مغاير في النُّسخة هـ، بمقدار ورقة.