ص ١١٣ · ٦٧ / ٢٤٧
[أصح الأسانيد] وَالمَرْتَبَةُ الأُولَى: هِيَ الَّتِي أَطْلَقَ عَلَيْهَا بَعْضُ الأَئِمَّةِ أَنَّهَا أَصَحُّ الأَسَانِيدِ، وَالمُعْتَمَدُ عَدَمُ الإِطْلَاقِ لِتَرْجَمَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهَا (¬١). نَعَمْ؛ يُسْتَفَادُ مِنْ مَجْمُوعِ مَا أَطْلَقَ الأَئِمَّةُ عَلَيْهِ (¬٢) ذَلِكَ أَرْجَحِيَّتُهُ عَلَى مَا لَمْ يُطْلِقُوهُ (¬٣). [المفاضلة بين البخاري ومسلم] وَيَلْتَحِقُ (¬٤) بِهَذَا التَّفَاضُلِ (¬٥): مَا اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى تَخْرِيجِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا، وَمَا (¬٦) انْفَرَدَ بِهِ البُخَارِيُّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ (¬٧) مُسْلِمٌ؛ لِاتِّفَاقِ العُلَمَاءِ بَعْدَهُمَا عَلَى تَلَقِّي كِتَابَيْهِمَا بِالقَبُولِ، وَاخْتِلَافِ (¬٨) بَعْضِهِمْ فِي أَيِّهِمَا (¬٩) أَرْجَحُ، فَمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أَرْجَحُ مِنْ هَذِهِ الحَيْثِيَّةِ مِمَّا (¬١٠) لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ (¬١١). وَقَدْ صَرَّحَ الجُمْهُورُ بِتَقْدِيمِ «صَحِيحِ البُخَارِيِّ» فِي الصِّحَّةِ، وَلَمْ يُوجَدْ عَنْ أَحَدٍ التَّصْرِيحُ بِنَقِيضِهِ.
(¬١) قال العراقيُّ ﵀ في شرحِ التَّبصرة والتَّذكرة (١/ ١٠٦): «لأنَّ تفاوتَ مراتبِ الصِّحة مُتَرَتِّبٌ على تَمَكُّنِ الإسنادِ من شروطِ الصِّحة، ويَعِزُّ وجودُ أعلى درجات القبول في كل فرد من ترجمَةٍ واحدة بالنِّسبة لجميع الرُّواة». (¬٢) في و، ز، ل: «عليه الأئمة» بتقديم وتأخير. (¬٣) في د: «يطلقونه». (¬٤) في أ، هـ: «يلحق». (¬٥) في د: «التفصيل». (¬٦) في ز: «أو ما». (¬٧) من قوله: «أَحَدُهُمَا» إلى هنا سقط من هـ. (¬٨) في و: «واختلافُ» بالرَّفع، والمثبت من د، ل، م. (¬٩) في م: «أنّهما»، وهو تصحيف. (¬١٠) في هـ: «لما» بدل: «مِمَّا». (¬١١) في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».