ص ١٠٧ · ٦١ / ٢٤٧
أَرْسَلَهُ فُلَانٌ، سَوَاءٌ كَانَ (¬١) ذَلِكَ (¬٢) مُرْسَلاً أَمْ (¬٣) مُنْقَطِعاً. وَمِنْ ثَمَّ (¬٤) أَطْلَقَ غَيْرُ وَاحِدٍ - مِمَّنْ لَمْ (¬٥) يُلَاحِظْ مَوَاقِعَ اسْتِعْمَالِهِمْ - عَلَى كَثِيرٍ مِنَ المُحَدِّثِينَ أَنَّهُمْ لَا يُغَايِرُونَ بَيْنَ المُرْسَلِ وَالمُنْقَطِعِ! وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِمَا حَرَّرَنَاهُ، وَقَلَّ مَنْ نَبَّهَ عَلَى النُّكْتَةِ فِي ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (¬٦). [تعريف الصحيح لذاته] (وَخَبَرُ الآحَادِ بِنَقْلِ عَدْلٍ تَامِّ الضَّبْطِ، مُتَّصِلَ (¬٧) السَّنَدِ، غَيْرَ (¬٨) مُعَلَّلٍ وَلَا شَاذٍّ: هُوَ الصَّحِيحُ لِذَاتِهِ)، وَهَذَا (¬٩) أَوَّلُ تَقْسِيمِ المَقْبُولِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَشْتَمِلَ مِنْ صِفَاتِ القَبُولِ عَلَى أَعْلَاهَا أَوْ لَا: [أقسام الحديث المقبول] الأوَّلُ (¬١٠): الصَّحِيحُ لِذَاتِهِ. وَالثَّانِي: إِنْ وُجِدَ مَا يَجْبُرُ (¬١١) ذَلِكَ القُصُورَ كَكَثْرَةِ الطُّرُقِ؛ فَهُوَ الصَّحِيحُ أَيْضاً؛ لَكِنْ لَا لِذَاتِهِ.
(¬١) في ل: «أكان». (¬٢) «ذَلِكَ» ليست في أ، ك. (¬٣) في أ، ز، ط: «أو». (¬٤) في ز: «ثمة». (¬٥) في ط: «لا». (¬٦) «واللَّه أعلم» ليست في ل. في حواشي أ، ج، د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية م: «ثم بلغ قراءة بحث». (¬٧) في ح، ط: «متصلُ» بالرَّفع، والمثبت من ج، ك. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٢٤٣): «بالنَّصب على الحال». (¬٨) في ط: «غيرُ» بالرَّفع، والمثبت من ب، ج، و، ح، ك، ل. (¬٩) في ب، ونسخة على حاشيتي ج، م: «وهو». (¬١٠) في أ، ك: «فالأول». (¬١١) في د: «يجبرَ» بالنَّصب، وهو وهم.