← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ١٠٠ · ٥٤ / ٢٤٧

يَبْلُغِ التَّوَاتُرَ (¬١)، فَإِنَّهُ احْتَفَّ (¬٢) بِهِ قَرَائِنُ؛ مِنْهَا: - جَلَالَتُهُمَا فِي هَذَا الشَّأْنِ. - وَتَقَدُّمُهُمَا فِي تَمْيِيزِ الصَّحِيحِ عَلَى غَيْرِهِمَا. - وَتَلَقِّي العُلَمَاءِ لِكِتَابَيْهِمَا (¬٣) بِالقَبُولِ، وَهَذَا التَّلَقِّي وَحْدَهُ أَقْوَى فِي إِفَادَةِ العِلْمِ مِنْ مُجَرَّدِ كَثْرَةِ الطُّرُقِ القَاصِرَةِ عَنِ التَّوَاتُرِ. إِلَّا أَنَّ هَذَا يَخْتَصُّ (¬٤) بِمَا لَمْ يَنْتَقِدْهُ أَحَدٌ مِنَ الحُفَّاظِ مِمَّا فِي الكِتَابَيْنِ، وَبِمَا (¬٥) لَمْ يَقَعِ التَّجَاذُبُ (¬٦) بَيْنَ مَدْلُولَيْهِ مِمَّا وَقَعَ فِي الكِتَابَيْنِ - حَيْثُ لَا تَرْجِيحَ -؛ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يُفِيدَ المُتَنَاقِضَانِ العِلْمَ بِصِدْقِهِمَا مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ. وَمَا عَدَا ذَلِكَ؛ فَالإِجْمَاعُ حَاصِلٌ عَلَى تَسْلِيمِ صِحَّتِهِ. فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ العَمَلِ بِهِ لَا عَلَى صِحَّتِهِ؛ مَنَعْنَاهُ (¬٧).

الحاشية

(¬١) في ج: «حدّ التواتر»، وفي ي: «حدّ المتواتر». (¬٢) في ب، ج، و: «احتفَّت». (¬٣) في هـ: «لكتابهما». (¬٤) في ط، ي: «مختص»، و «يَخْتَصُّ» سقطت من أ. (¬٥) في أ: «ومما». (¬٦) في و، ز، ل، ونسخة على حاشية ي: «التخالف». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٢٢٣): «(لَمْ يَقَعِ التَّجَاذُبُ) أي: التخالف؛ كما في نسخة، والمراد: التعارض». (¬٧) في ح، ط: «معناه».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية