← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ٩٦ · ٥٠ / ٢٤٧

وَادَّعَى ابْنُ حِبَّانَ (¬١) نَقِيضَ دَعْوَاهُ فَقَالَ (¬٢): «إِنَّ رِوَايَةَ اثْنَيْنِ عَنِ اثْنَيْنِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ لَا تُوجَدُ (¬٣) أَصْلاً» (¬٤). قُلْتُ: إِنْ أَرَادَ أَنَّ (¬٥) رِوَايَةَ اثْنَيْنِ فَقَطْ عَنِ اثْنَيْنِ فَقَطْ (¬٦) لَا تُوجَدُ (¬٧) أَصْلاً؛ فَيُمْكِنُ أَنْ يُسَلَّمَ. وَأَمَّا صُورَةُ العَزِيزِ الَّتِي حَرَّرْنَاهَا فَمَوْجُودَةٌ؛ بِأَنْ لَا يَرْوِيَهُ أَقَلُّ مِنِ اثْنَيْنِ عَنْ أَقَلَّ مِنِ اثْنَيْنِ. مِثَالُهُ: مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ (¬٨)، وَالبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (¬٩): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (¬١٠): «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ … » الحَدِيثَ. وَرَوَاهُ (¬١١) عَنْ أَنَسٍ: قَتَادَةُ وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ (¬١٢)،

الحاشية

(¬١) هو: الإمام العلامة الحافظ المجود، شيخ خراسان، أبو حاتم، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان، التميمي الدارمي البُستي، صاحب الكتب المشهورة؛ كـ «روضة العقلاء»، و «المسند الصحيح»، و «الأنواع والتقاسيم» وغيرها، (ت ٣٥٤ هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٢/ ١٨٣)، وطبقات الحفَّاظ للسُّيوطيِّ (١/ ٣٧٥). (¬٢) «فَقَالَ» سقطت من د. (¬٣) في ب، هـ، ز، ط: «يوجد»، ولم ينقط في ل، م. (¬٤) انظر: صحيح ابن حبان (١/ ١٥٦). قال الحازميُّ ﵀ في شروط الأئمَّة الخمسة (ص ١٣٤): «ومن سبر مطالع الأخبار؛ عرف أن ما ذكره ابن حبان أقرب إلى الصَّواب». (¬٥) في هـ: «أنَّه»، و «أَنَّ» ليست في أ، ب. (¬٦) «فَقَطْ» ليست في هـ. (¬٧) في أ، ب، ج، هـ، و، ط: «يوجد»، ولم ينقط في ل، م. (¬٨) البخاري (١٥)، ومسلم (٤٤). (¬٩) البخاري (١٤). (¬١٠) «قَالَ» ليست في أ. (¬١١) في ل: «رواه» من غير واو العطف. (¬١٢) في هـ: «صهيبَ» بفتح الباء، والمثبت من ز، ك.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية