← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ٩٢ · ٤٦ / ٢٤٧

مَحْصُورَةٌ بِأَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْنِ؛ وَهُوَ: (المَشْهُورُ) عِنْدَ المُحَدِّثِينَ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِوُضُوحِهِ؛ (وَهُوَ المُسْتَفِيضُ - عَلَى رَأْيِ) جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الفُقَهَاءِ (¬١) -؛ سُمِّيَ (¬٢) بِذَلِكَ لِانْتِشَارِهِ؛ مِنْ فَاضَ المَاءُ يَفِيضُ فَيْضاً. وَمِنْهُمْ: مَنْ غَايَرَ بَيْنَ المُسْتَفِيضِ وَالمَشْهُورِ؛ بِأَنَّ المُسْتَفِيضَ يَكُونُ فِي (¬٣) ابْتِدَائِهِ وَانْتِهَائِهِ سَوَاءً (¬٤)، وَالمَشْهُورُ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ (¬٥). وَمِنْهُمْ: مَنْ غَايَرَ عَلَى كَيْفِيَّةٍ أُخْرَى (¬٦)، وَلَيْسَ (¬٧) مِنْ مَبَاحِثِ هَذَا الفَنِّ. [إطلاقات المشهور] ثُمَّ المَشْهُورُ يُطْلَقُ عَلَى مَا حُرِّرَ هُنَا، وَعَلَى مَا اشْتَهَرَ عَلَى الأَلْسِنَةِ؛ فَيَشْمَلُ مَا لَهُ إِسْنَادٌ وَاحِدٌ فَصَاعِداً، بَلْ مَا لَا يُوجَدُ لَهُ إِسْنَادٌ أَصْلاً (¬٨).

الحاشية

(¬١) منهم الآمِديُّ. انظر: الإِحكَام للآمِديِّ (٢/ ٣١)، البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١١٩)، التَّحبير شرح التَّحرير للمَرْدَاويِّ (٤/ ١٨٠٤). (¬٢) في ح: «يسمى». (¬٣) في أ، ط: «من». (¬٤) في هـ: «سواءٌ» بالرَّفع المنوَّن، والمثبت من و، وكُتِبَ في حاشية و: «قوله: (سَوَاءً) بالفتح؛ خبرٌ، واسمها مستتر، تقديره: هو، (أي: انحصار كثرة طرقه) راجع إلى المستفيض كما هو ظاهرٌ، لكن توهَّم بعضهُم؛ فلذلك بَيَّنت». (¬٥) بحيث يشمل ما كان أوله منقولاً عن واحد، كحديث «إنما الأعمال بالنيات … »؛ لأن شهرته نسبية. انظر: شرح شرح النُّخبة للقارِي (ص ١٩٣)، قَضَاء الوَطَر للَّقانيِّ (ص ٥٥٣)، اليَوَاقِيت والدُّرَر للمُنَاويِّ (١/ ١٥١). (¬٦) انظر: البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١١٩)، تشنيف المسامع بجمع الجوامع للسبكي (٢/ ٩٥٩). (¬٧) في أ: «وليست». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ١٩٤): «(وليس) أي: المستفيض من مباحث هذا الفن». (¬٨) في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية