← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ٩١ · ٤٥ / ٢٤٧

وَمَا ادَّعَاهُ مِنَ العِزَّةِ مَمْنُوعٌ، وَكَذَا (¬١) مَا ادَّعَاهُ غَيْرُهُ مِنَ العَدَمِ (¬٢)؛ لِأَنَّ ذَلِكَ نَشَأَ عَنْ قِلَّةِ اطِّلَاعٍ (¬٣) عَلَى كَثْرَةِ الطُّرُقِ، وَأَحْوَالِ الرِّجَالِ، وَصِفَاتِهِمُ المُقْتَضِيَةِ لِإِبْعَادِ العَادَةِ أَنْ يَتَوَاطَؤُوا عَلَى كَذِبٍ (¬٤)، أَوْ يَحْصُلَ مِنْهُمُ اتِّفَاقاً. [المتواتر موجود بكثرة في الأحاديث] وَمِنْ أَحْسَنِ مَا يُقَرَّرُ (¬٥) بِهِ كَوْنُ المُتَوَاتِرِ مَوْجُوداً وُجُودَ كَثْرَةٍ فِي الأَحَادِيثِ: أَنَّ الكُتُبَ المَشْهُورَةَ المُتَدَاوَلَةَ بِأَيْدِي (¬٦) أَهْلِ العِلْمِ شَرْقاً وَغَرْباً، المَقْطُوعَ عِنْدَهُمْ بِصِحَّةِ نِسْبَتِهَا إِلَى مُصَنِّفِيهَا (¬٧)؛ إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثٍ، وَتَعَدَّدَتْ طُرُقُهُ تَعَدُّداً تُحِيلُ العَادَةُ تَوَاطُؤَهُمْ عَلَى الكَذِبِ إِلَى آخِرِ الشُّرُوطِ؛ أَفَادَ العِلْمَ اليَقِينِيَّ بِصَحَّتِهِ إِلَى قَائِلِهِ؛ وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الكُتُبِ المَشْهُورَةِ كَثِيرٌ (¬٨). [المشهور والفرق بينه وبين المستفيض] (وَالثَّانِي (¬٩) - وَهُوَ أَوَّلُ أَقْسَامِ الآحَادِ (¬١٠) -: مَا لَهُ طُرُقٌ

الحاشية

(¬١) في ط: «وكذلك». (¬٢) نقل السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٤/ ٢١) عن ابنِ حبَّان والحازميِّ: أنهما ادَّعيا ذلك، وهذا نصُّ كلامَيْهِما: قال ابن حِبَّان ﵀ في التَّقاسيمِ والأنواع (١/ ١١٢): «الأخبار كلُّها أخبار الآحاد»، وقال الحازميُّ ﵀ في شروط الأئمَّة الخمسة (ص ٥٠): «وإثبات التواتر في الأحاديث عسر جدّاً، سيَّما على مذهب من لم يعتبر العدد في تحديده». (¬٣) في ب، ج، د، م: «الاطلاع». (¬٤) في ي: «الكذب». (¬٥) في ج: «ما تقرَّر». (¬٦) في ي: «بين أيدي». (¬٧) في أ: «مصنفها». (¬٨) في حاشية و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ قراءةَ بحثٍ عليَّ. كتبه: مؤلفه»، وفي حاشية ج - بخطِّه أيضاً -: «ثم بلغ كذلك». (¬٩) في د: «فالثاني». (¬١٠) في ط: «الأقسام للآحاد».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية