ص ٨٧ · ٤١ / ٢٤٧
فَإِذَا جَمَعَ (¬١) هَذِهِ الشُّرُوطَ الأَرْبَعَةَ؛ وَهِيَ: [شروط المتواتر] عَدَدٌ كَثِيرٌ (¬٢) أَحَالَتِ العَادَةُ تَوَاطُؤَهُمْ (¬٣) أَوْ تَوَافُقَهُمْ (¬٤) عَلَى الكَذِبِ (¬٥). رَوَوْا ذَلِكَ عَنْ مِثْلِهِمْ مِنَ الِابْتِدَاءِ إِلَى الِانْتِهَاءِ (¬٦). وَكَانَ مُسْتَنَدُ انْتِهَائِهِمُ (¬٧) الحِسَّ. وَانْضَافَ إِلَى ذَلِكَ أَنْ يَصْحَبَ (¬٨) خَبَرَهُمْ (¬٩) إِفَادَةُ (¬١٠) العِلْمِ لِسَامِعِهِ؛ فَهَذَا هُوَ المُتَوَاتِرُ. وَمَا تَخَلَّفَتْ إِفَادَةُ العِلْمِ عَنْهُ: كَانَ مَشْهُوراً فَقَطْ؛ فَكُلُّ مُتَوَاتِرٍ مَشْهُورٌ، مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ. وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ الشُّرُوطَ الأَرْبَعَةَ إِذَا حَصَلَتِ اسْتَلْزَمَتْ حُصُولَ العِلْمِ! وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الغَالِبِ؛ لَكِنْ قَدْ يَتَخَلَّفُ (¬١١) عَنِ البَعْضِ لِمَانِعٍ.
(¬١) في أ: «اجتمع». (¬٢) في هـ زيادة: «قد». (¬٣) في أ، د، ح، ط، ي: «تواطيهم»، وفي ك: «تواطِئهم» بهمزة. (¬٤) في ب، ج، ح: «وتوافُقَهُم». (¬٥) في ط: «على الكَذِبِ أو توافُقَهُم» بتقديم وتأخير. (¬٦) في نسخة على حاشية ل: «من المبتدى إلى المنتهى». (¬٧) في أ: «إثباتهم»، وفي هـ: «إنْبائهم». (¬٨) في ل: «تصحب». (¬٩) في ب: «خبرُهم» بالرَّفع، والمثبت من ج، هـ، ح، ك. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ١٧٣): «بالنَّصب على المفعولية، والفاعلُ قولُه: (إِفَادَةُ العِلْمِ لِسَامِعِهِ)». (¬١٠) في أ، ب، ط: «إفادةَ» بالنَّصب، والمثبت من ج، هـ، ح. (¬١١) في ك: «تتخلَّف»، وفي ل: بالياء والتاء.