ص ٢٥٩ · ٢١٣ / ٢٤٧
وَيَنْفَرِدُ الطَّالِبُ بِأَنْ يُوَقِّرَ الشَّيْخَ وَلَا يُضْجِرَهُ (¬١)، وَيُرْشِدَ (¬٢) غَيرَهُ لِمَا سَمِعَهُ، وَلَا يَدَعَ (¬٣) الِاسْتِفَادَةَ لِحَيَاءٍ أَوْ تَكَبُّرٍ، وَيَكْتُبَ (¬٤) مَا سَمِعَهُ تَامّاً، وَيَعْتَنِيَ بِالتَّقْيِيدِ وَالضَّبْطِ، وَيُذَاكِرَ بِمَحْفُوظِهِ (¬٥) لِيَرْسَخَ فِي ذِهْنِهِ. [سنّ التحمّل والأداء] (وَ) مِنَ المُهِمِّ (¬٦): مَعْرِفَةُ (¬٧) (سِنِّ التَّحَمُّلِ وَالأَدَاءِ)، وَالأَصَحُّ اعْتِبَارُ سِنِّ التَّحَمُّلِ بِالتَّمْيِيزِ، هَذَا فِي السَّمَاعِ. وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ المُحَدِّثِينَ بِإِحْضَارِهِمُ الأَطْفَالَ مَجَالِسَ الحَدِيثِ، وَيَكْتُبُونَ لَهُمْ أَنَّهُمْ حَضَرُوا. وَلَا بُدَّ فِي مِثْلِ (¬٨) ذَلِكَ مِنْ إِجَازَةِ المُسْمِعِ. وَالأَصَحُّ فِي سِنِّ الطَّلَبِ (¬٩) بِنَفْسِهِ: أَنْ يَتَأَهَّلَ لِذَلِكَ. [حكم تحمّل الكافر والفاسق] وَيَصِحُّ تَحَمُّلُ الكَافِرِ أَيْضاً إِذَا أَدَّاهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، وَكَذَا الفَاسِقُ مِنْ بَابِ الأَوْلَى (¬١٠) إِذَا أَدَّاهُ بَعْدَ تَوْبَتِهِ وَثُبُوتِ عَدَالَتِهِ (¬١١).
(¬١) في د: «يضجرُه» بضم الراء، والمثبت من ج، ز، ح، ط، ك، ل. (¬٢) في د، و: «ويرشدُ» بالرَّفع، والمثبت من ج، هـ، ز، ح، ك، ل. (¬٣) في ي، ل: «ولا يدعُ» بالرفَّع، والمثبت من ح، ك. (¬٤) في و: «ويكتبُ» بالرَّفع، والمثبت من ح. (¬٥) في ط: «بمحفوظٍ». (¬٦) في د، ل زيادة: «أيضاً». (¬٧) في أ، هـ، ل زيادة: «وقت». (¬٨) «مِثْلِ» ليست في ط. (¬٩) في د، ح: «الطَّالب». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٧٩٥): «(وَالأَصَحُّ فِي سِنِّ الطَّلَبِ) أي: طلب علم الحديث». (¬١٠) في هـ: «أولى». (¬١١) «وَثُبُوتِ عَدَالَتِهِ» ليست في ب، ج.