← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ٢٤٠ · ١٩٤ / ٢٤٧

(تُقْبَلُ (¬١) التَّزْكِيَةُ مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِهَا) لَا مِنْ غَيْرِ عَارِفٍ؛ لِئَلَّا يُزَكِّي بِمُجَرَّدِ مَا يَظْهَرُ (¬٢) لَهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مُمَارَسَةٍ وَاخْتِبَارٍ، (وَلَوْ) كَانَتِ التَّزْكِيَةُ صَادِرَةً (مِنْ) مُزَكٍّ (¬٣) (وَاحِدٍ عَلَى الأَصَحِّ)، خِلَافاً لِمَنْ شَرَطَ أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ إِلَّا مِنِ اثْنَيْنِ؛ إِلْحَاقاً لَهَا بِالشَّهَادَةِ (¬٤) - فِي الأَصَحِّ أَيْضاً (¬٥) -. وَالفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ التَّزْكِيَةَ تُنَزَّلُ (¬٦) مَنْزِلَةَ الحُكْمِ، فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا العَدَدُ، وَالشَّهَادَةُ تَقَعُ مِنَ الشَّاهِدِ عِنْدَ الحَاكِمِ (¬٧)، فَافْتَرَقَا (¬٨). وَلَوْ قِيلَ: يُفَصَّلُ (¬٩) بَيْنَ مَا إِذَا كَانَتِ التَّزْكِيَةُ فِي الرَّاوِي مُسْتَنِدَةً مِنَ المُزَكِّي إِلَى اجْتِهَادِهِ، أَوْ إِلَى النَّقْلِ عَنْ غَيْرِهِ؛ لَكَانَ مُتَّجِهاً؛ لِأَنَّهُ إِنْ (¬١٠) كَانَ الأَوَّلَ فَلَا يُشْتَرَطُ العَدَدُ أَصْلاً (¬١١)؛ لِأَنَّهُ

الحاشية

(¬١) في ك: «تقبل» بالتاء والياء، ولم ينقط في أ، ح. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٧٣١): «و (تُقْبَلُ): بالتذكير والتأنيث». (¬٢) في هـ، و، ز: «ما ظهر». (¬٣) في هـ، و: «مزكي». (¬٤) نُسِب هذا القول إلى أكثر فقهاء المدينة، وإلى غيرهم أيضاً، انظر: الكفاية للخطيب (ص ٩٦)، ومقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٠٩)، والبَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٦٦). (¬٥) «أَيْضاً» ليست في هـ. (¬٦) في أ، د، ط، ي، ك، ل: «تتنزل». (¬٧) في ج، ل: «وتزكية الشاهد تقع عند الحاكم» بدل: «وَالشَّهَادَةُ تَقَعُ مِنَ الشَّاهِدِ عِنْدَ الحَاكِمِ». (¬٨) «فَافْتَرَقَا» سقطت من ك. (¬٩) في د: «يُفْصَلُ» بسكون الفاء وتخفيف الصاد، والمثبت من هـ، ل، م. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٧٣٣): «(يفصل) بالتخفيف، أو التشديد؛ أي: يفرق ويميز». (¬١٠) في أ: «لأنه لو»، وفي هـ، و، ز: «فإنه إن». (¬١١) من قوله: «خَاتِمَةٌ» إلى هنا خرم من ب.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية