ص ٢٢٣ · ١٧٧ / ٢٤٧
وَكَذَلِكَ (¬١) الإِجَازَةُ لِمَوْجُودٍ أَوْ مَعْدُومٍ عُلِّقَتْ بِشَرْطِ مَشِيئَةِ (¬٢) الغَيْرِ؛ كَأَنْ يَقُولَ: أَجَزْتُ لَكَ إِنْ شَاءَ فُلَانٌ، أَوْ: أَجَزْتُ لِمَنْ شَاءَ فُلَانٌ، لَا (¬٣) أَنْ يَقُولَ: أَجَزْتُ لَكَ إِنْ شِئْتَ. وَهَذَا (¬٤) (عَلَى (¬٥) الأَصَحِّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ). وَقَدْ جَوَّزَ الرِّوَايَةَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ سِوَى المَجْهُولِ (¬٦) - مَا لَمْ يَتَبَيَّنِ (¬٧) المُرَادُ مِنْهُ -: الخَطِيبُ، وَحَكَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخِهِ (¬٨). وَاسْتَعْمَلَ الإِجَازَةَ لِلْمَعْدُومِ (¬٩) مِنَ القُدَمَاءِ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ (¬١٠)، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ مَنْدَهْ (¬١١).
(¬١) في أ، ب، ج: «وكذا». (¬٢) «مَشِيئَةِ» ليست في ب، ج، ط، ي، م، وفي نسخة على حاشية ي: «بمشيئة الغير». والمثبت موافق لشرح شرح النُّخبة للقارِي (ص ٦٩١). (¬٣) في ب، ج: «إلا». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٦٩١): «(إِلَّا أَنْ يَقُولَ: أَجَزْتُ لَكَ)، وفي نسخة صحيحة: (لَا أَنْ يَقُولَ)، ومؤداهما واحد». (¬٤) في ط: «وهكذا». (¬٥) في و، ز: «في». (¬٦) في أ: «المجهولة». (¬٧) في و، ز: «يبين». (¬٨) وألَّف في ذلك جُزءاً سمَّاه: «إجازة المجهول والمعدوم»، وهو مطبوع، وانظر: الكفاية (ص ٣٢٥). (¬٩) في هـ: «بالمعدوم». (¬١٠) هو: أبو بكر، عبد اللَّه بن سليمان بن الأَشْعَث السِّجستانيُّ، الحافظ (ت ٣١٦ هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٣/ ٢٢١). وكلامه أخرجه الخطيب في الإجازة للمجهول والمعدوم (ص ٤٥): عن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود - وسئل عن الإجازة -، فقال: «قد أجزت لك، ولأولادك، ولحبل الحبلة» يعني: الذين لم يولدوا بعد. (¬١١) هو: أبو عبد اللَّه، محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه، الحافظ (ت ٣٩٥ هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٧/ ٢٨). وما نُسب إليه ذكره ابن الصَّلاح في معرفة أنواع علوم الحديث (ص ١٥٥).