ص ٢١٤ · ١٦٨ / ٢٤٧
(فَـ) اللَّفْظَانِ (¬١) (الأَوَّلَانِ) مِنْ صِيَغِ الأَدَاءِ - وَهُمَا: سَمِعْتُ، وَحَدَّثَنِي - صَالِحَانِ (لِمَنْ سَمِعَ (¬٢) وَحْدَهُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ). وَتَخْصِيصُ (¬٣) التَّحْدِيثِ (¬٤) بِمَا سُمِعَ (¬٥) مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ: هُوَ الشَّائِعُ بَيْنَ أَهْلِ الحَدِيثِ اصْطِلَاحاً. [الفرق بين التحديث والإخبار] وَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّحْدِيثِ (¬٦) وَالإِخْبَارِ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ (¬٧)، وَفِي ادِّعَاءِ الفَرْقِ بَيْنَهُمَا تَكَلُّفٌ شَدِيدٌ، لَكِنْ لَمَّا تَقَرَّرَ (¬٨) الِاصْطِلَاحُ صَارَ ذَلِكَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً، فَتُقَدَّمُ (¬٩) عَلَى الحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ، مَعَ أَنَّ (¬١٠) هَذَا الِاصْطِلَاحَ إِنَّمَا شَاعَ عِنْدَ المَشَارِقَةِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ، وَأَمَّا غَالِبُ المَغَارِبَةِ فَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا هَذَا الِاصْطِلَاحَ، بَلِ الإِخْبَارُ وَالتَّحْدِيثُ عِنْدَهُمْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. (فَإِنْ جَمَعَ) الرَّاوِي؛ أَيْ: أَتَى بِصِيغَةِ الجَمْعِ فِي الصِّيغَةِ الأُولَى؛ كَأَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ (¬١١)، أَوْ: سَمِعْنَا فُلَاناً يَقُولُ؛
(¬١) «فَاللَّفْظَانِ» ليست في أ، وفي ج، و، ز، ل: «واللفظان». (¬٢) في أ: «سمعه». (¬٣) في هـ، و: «وتَخصُّصُ». (¬٤) في ك: «التحدُّثِ». (¬٥) في د: «سَمِعَ» بفتح السين، والمثبت من ج، و، ك، ل. (¬٦) في ط: «الحديث». (¬٧) في ط: «اللغةِ»، والمثبت من ج، ك. (¬٨) في د: «يقرر». (¬٩) في ج، ط، ي، ل: «فيقدم». (¬١٠) «أَنَّ» سقطت من ط. (¬١١) «فُلَانٌ» ليست في د.