← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ٢٠٣ · ١٥٧ / ٢٤٧

الأَصْبَهَانِيُّ (¬١) فِي الَّذِي قَبْلَهُ (¬٢). وَإِذَا رَوَى الشَّيْخُ عَنْ تِلْمِيذِهِ صَدَقَ أَنَّ كُلّاً مِنْهُمَا يَرْوِي عَنِ الآخَرِ؛ فَهَلْ يُسَمَّى مُدَبَّجاً؟ فِيهِ بَحْثٌ، وَالظَّاهِرُ: لَا؛ لِأَنَّهُ مِن ْ رِوَايَةِ الأَكَابِرِ عَنِ الأَصَاغِرِ، وَالتَّدْبِيجُ مَأْخُوذٌ مِنْ دِيبَاجَتَيِ (¬٣) الوَجْهِ (¬٤)، فَيَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُسْتَوِياً مِنَ الجَانِبَيْنِ، فَلَا يَجِيءُ فِيهِ هَذَا. (¬٥) (وَإِنْ رَوَى) الرَّاوِي (عَمَّنْ) هُوَ (¬٦) (دُونَهُ) فِي السِّنِّ أَوْ فِي اللُّقِيِّ (¬٧) أَوْ فِي المِقْدَارِ؛ (فَـ) هَذَا النَّوْعُ هُوَ رِوَايَةُ (الأَكَابِرِ عَنِ الأَصَاغِرِ). (وَمِنْهُ)؛ أَيْ: مِنْ جُمْلَةِ هَذَا النَّوْعِ - وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ مُطْلَقِهِ - رِوَايَةُ (الآبَاءِ عَنِ الأَبْنَاءِ)، وَالصَّحَابَةِ عَنِ التَّابِعِينَ، وَالشَّيْخِ عَنْ تِلْمِيذِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. [مَنْ روى عن أبيه عن جدّه] (وَفِي عَكْسِهِ كَثْرَةٌ، وَمِنْهُ (¬٨): مَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ (¬٩) عَنْ جَدِّهِ (¬١٠)؛ لِأَنَّهُ هُوَ الجَادَّةُ المَسْلُوكَةُ الغَالِبَةُ.

الحاشية

(¬١) في د: «الأصفهاني». (¬٢) يعني: في الأقران، واسمه: «ذكر الأقران ورواياتهم عن بعضهم بعضاً»، وهو مطبوع. (¬٣) في نسخة على حاشية ل: «ديباجة». (¬٤) انظر: الصِّحاح للجَوْهريِّ (١/ ٣١٢). (¬٥) رواية الأكابر عن الأصاغر (¬٦) «هُوَ» ليست في ي. (¬٧) في ط: «اللقاء». (¬٨) في أ: «ومنهم». (¬٩) في أ: «ابنه»، وهو تصحيف. (¬١٠) «وَمِنْهُ: مَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ» سقطت من ب، ج، ز، ح، وتأخرت في ي، ل - كما سيأتي بيان موضعها -. وقد أشار بعض الشراح إلى أن هذه الجملة وردت في بعض النسخ الجيدة مؤخرةً، والجملة التي بعدها مقدمة عليها، قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٦٤٠): «غير مذكور في بعض النسخ، وفي بعضها مسطور بعد قوله: (كثرة) على ما نقله تلميذه؛ ثم قال: ينبغي تأخير (ومنه من روى عن أبيه عن جده)، عن قوله: (لأنه هو الجادة المسلوكة الغالبة) … إلخ. انتهى»، وقال اللَّقَانِيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ١٣٩٨): «الواقع عندنا، وفي كثير من النسخ المقروءة على المصنف وعليها خطه، وتصحيحه، وإجازته، وروايته بخط ب [أي: البقاعي]- أيضاً -: مؤخراً عنه»، فتكون العبارة على الوجه المشار إليه هكذا: «(وَفِي عَكْسِهِ كَثْرَةٌ) لأنَّهُ هُو الجادَّةُ المسلوكةُ الغالبةُ (وَمِنْهُ: مَنْ رَوى عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ)».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية