ص ١٥١ · ١٠٥ / ٢٤٧
(لِكَذِبِ الرَّاوِي) فِي الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ؛ بِأَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْهُ مُتَعَمِّداً لِذَلِكَ. (أَوْ تُهَمَتِهِ (¬١) بِذَلِكَ)؛ بِأَنْ لَا يُرْوَى (¬٢) ذَلِكَ الحَدِيثُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ، وَيَكُونَ (¬٣) مُخَالِفاً لِلْقَوَاعِدِ المَعْلُومَةِ، وَكَذَا مَنْ عُرِفَ بِالكَذِبِ فِي كَلَامِهِ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ وُقُوعُ ذَلِكَ فِي الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ، وَهَذَا (¬٤) دُونَ الأَوَّلِ. (أَوْ فُحْشِ غَلَطِهِ) أَيْ: كَثْرَتِهِ. (أَوْ غَفْلَتِهِ) عَنِ الإِتْقَانِ. (أَوْ فِسْقِهِ) أَيْ: بِالفِعْلِ وَالقَوْلِ (¬٥) مِمَّا (¬٦) لَا يَبْلُغُ الكُفْرَ. وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَوَّلِ (¬٧) عُمُومٌ، وَإِنَّمَا أُفْرِدَ (¬٨) الأَوَّلُ لِكَوْنِ القَدْحِ بِهِ أَشَدَّ فِي هَذَا الفَنِّ، وَأَمَّا الفِسْقُ بِالمُعْتَقَدِ؛ فَسَيَأْتِي بَيَانُهُ. (أَوْ وَهْمِهِ)؛ بِأَنْ يَرْوِيَ عَلَى (¬٩) سَبِيلِ التَّوَهُّمِ (¬١٠).
(¬١) قال الرَّازيُّ ﵀ في مختار الصِّحاح (ص ٣٤٦): «والاسمُ: التُّهَمَةُ؛ بفتح الهاء»، ويصحُّ إسكان الهاء أيضاً، انظر: المطلع على ألفاظ المقنع للبَعليِّ (ص ٣٧٧). (¬٢) في ز: «يروي». (¬٣) في ب: «ويكونُ» بالرَّفع، والمثبت من و، ي. (¬٤) في نسخة على حاشية ل: «وهو». (¬٥) في أ: «بالقول والفعل» بتقديم وتأخير، وفي ي، ك: «بالفعل أو القول». (¬٦) في أ: «ما لم»، وفي هـ، و، ي، ك: «مما لم». (¬٧) أي: كذب الراوي؛ لأن الفسق يصدُق على كل ما صَدَقَ عليه الكذبُ دون العكس. انظر: شرح شرح النُّخبة للقارِي (ص ٤٣٢). (¬٨) في م: «انفرد». (¬٩) في ط: «عن». (¬١٠) قال اللَّقانيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ١٠١٩): «فالظاهر أنَّ الوهم - هنا - بمعنى: ذهاب الوهم لما يراد غيره؛ لا بمعنى: الغلط».