← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ١٤٨ · ١٠٢ / ٢٤٧

تَحْرِيرُهُ بِمَا ذُكِرَ هُنَا؛ وَهُوَ: أَنَّ التَّدْلِيسَ يَخْتَصُّ بِمَنْ رَوَى عَمَّنْ عُرِفَ لِقَاؤُهُ إِيَّاهُ، فَأَمَّا (¬١) إِنْ عَاصَرَهُ وَلَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ لَقِيَهُ؛ فَهُوَ المُرْسَلُ الخَفِيُّ. وَمَنْ أَدْخَلَ فِي تَعْرِيفِ التَّدْلِيسِ المُعَاصَرَةَ (¬٢) وَلَوْ بِغَيْرِ لُقِيٍّ (¬٣)؛ لَزِمَهُ دُخُولُ المُرْسَلِ الخَفِيِّ فِي تَعْرِيفِهِ (¬٤). وَالصَّوَابُ: التَّفْرِقَةُ (¬٥) بَيْنَهُمَا. وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ اعْتِبَارَ اللُّقِيِّ (¬٦) فِي التَّدْلِيسِ دُونَ المُعَاصَرَةِ وَحْدَهَا لَا بُدَّ مِنْهُ: إِطْبَاقُ (¬٧) أَهْلِ العِلْمِ بِالحَدِيثِ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ المُخَضْرَمِينَ (¬٨) - كَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ (¬٩)، وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ مِنْ قَبِيلِ الإِرْسَالِ لَا مِنْ قَبِيلِ التَّدْلِيسِ، وَلَوْ كَانَ مُجَرَّدُ المُعَاصَرَةِ يُكْتَفَى (¬١٠) بِهِ فِي التَّدْلِيسِ؛ لَكَانَ (¬١١) هَؤُلَاءِ

الحاشية

(¬١) في و: «فإما»، وفي د: «فأما» بفتح الهمزة وكسرها. (¬٢) «المُعَاصَرَةَ» سقطت من ب. (¬٣) في ط: «لقا». (¬٤) كالعراقيِّ في شرحِ التَّبصرة والتَّذكرة (١/ ٢٣٤). (¬٥) في ل: «التفريق». (¬٦) في ط: «اللقا». (¬٧) في أ: «اتفاق». (¬٨) قال الحاكم ﵀ في معرفة علوم الحديث (ص ٤٤): «هم الذين أدركوا الجاهليَّة وحياة رسول اللَّه ﷺ وليست لهم صحبة». (¬٩) في ح: «الملدي»، وهو تصحيف. (¬١٠) في ب: «يكتفِي» بكسر الفاء، والمثبت من د، هـ، و، م. (¬١١) في ط: «لكن».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية