3 · ص ١٠١٧ · ٩٩٨ / ٢٢١٣
الاعتراض كما تقدم، وإن كان تعقبه في بعضها، مع إضافات أخرى (¬١)، ونقل عنه أيضًا بعض ما تقدم كل من البقاعي (¬٢) والسيوطي (¬٣). من الاعتراضات الصحيحة على ابن الصلاح، وإقرار العراقي لها: فمن ذلك أن ابن الصلاح قال عن تصحيح الحاكم للأحاديث إنه واسع الخطو في شرط الصحيح، متساهل في القضاء به، فالأولى أن نتوسط في أمره، فنقول: «ما حكم بصحته، ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة، إن لم يكن من قبيل الصحيح، فهو من قبيل الحسن، يحتج به، ويعمل به، إلا أن تظهر علة توجب ضعفه» (¬٤). فقال العراقي في «النكت»: «وقد تعقبه بعض من اختصر كلامه، وهو مولانا قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة، فقال إنه - أي ما صححه الحاكم منفردا به عن غيره، يتتبع ويحكم عليه بما يليق بحاله، من الحسن أو الصحة أو الضعف» قال العراقي: «وهذا هو الصواب» (¬٥). وبهذا صوّب اعتراض ابن جماعة المذكور، الموجه إلى ابن الصلاح، وقد شاركه في هذا الزركشي في نكته أيضًا (¬٦). ومن ذلك أن ابن الصلاح قال: «وروينا عن مسروق قال: وجدتُ علم
(¬١) «صحيح البخاري مع فتح الباري»، ج ٥/ ٤٦٩، ج ١٢/ ٣٠٧. (¬٢) «النكت الوفية»» / ٤٨ أ، ب. (¬٣) «التدريب»:/ ٦٢، ٦٣. (¬٤) «المقدمة» / ٢٩. (¬٥) «النكت» / ٣٠. (¬٦) انظر «البحر الذي زخر» ٨/¬٤٠ أ.