← الحافظ العراقي وأثره في السنة

3 · ص ١٠٠١ · ٩٨٢ / ٢٢١٣

ولم يعلق ابن الملقن (¬١) ولا البلقيني (¬٢) على إبهام ابن الصلاح المذكور بشيء، وقد أقر العلماء من بعد العراقي ما ذكره (¬٣). وقال ابن الصلاح أيضًا: قال بعض أئمتنا: «المستور من يكون عدلا في الظاهر ولا تعرف عدالة باطنه» (¬٤). فقال العراقي: «وهذا الذي أبهمه المصنف بقوله: «بعض أئمتنا» هو أبو محمد البغوي، صاحب «التهذيب»، فهذا لفظه بحروفه فيه، ويوافقه كلام الرافعي في الصوم، فإنه قال فيه: «إن العدالة الباطنة هي التي يرجع فيها إلى أقوال المزكين»» (¬٥). وبذلك حدد مصدرين: أولهما بالنص، والثاني بالمعنى. وتحديده لمصدر النص بحروفه، كما قال، يدل على أنه رجع إليه، وقابله تفصيلا، بما ذكره ابن الصلاح، وقد شارك العراقي في بيان هذا المبهم ابن الملقن (¬٦). ومما جمع فيه العراقي بين تحديد المصدر، ورفع التضعيف: أن ابن الصلاح، ذكر من متشابه الرواة موسى بن علي بن رباح اللخمي المصري، وذكر أنه عرف بضم العين في اسم أبيه، قال: «وقد روينا عنه تجريحه ممن يقوله بالضم».

الحاشية

(¬١) «المقنع» ٥/¬٤٦. (¬٢) «المحاسن» / ٣٩ ب. (¬٣) انظر «فتح المغيث» للسخاوي ج ١/ ٢٤٢ و ٥ التدريب/ ١٨٨، ١٨٩. (¬٤) «المقدمة» ٥/ ١٤٥. (¬٥) «النكت» / ١٤٥. (¬٦) «المقنع» ٥/ ٥٢.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية