3 · ص ٩٦٧ · ٩٤٨ / ٢٢١٣
مختصر كتاب ابن الصلاح أيضًا (¬١)، ولشيخ العراقي أيضًا علاء الدين مغلطاي كتاب «إصلاح ابن الصلاح». وقد قال العراقي في مقدمة «النكت»: إن شيخه مغلطاي أوقفه على هذا الكتاب، وقرأ له من لفظه موضعًا منه، وذكر أنه لم ير هذا الكتاب بعد ذلك (¬٢)، لكن بعض الاعتراضات التي نقلها للرد عليها خلال الكتاب، نسبها تلميذه ابن حجر، والسيوطي بعده، للحافظ مغلطاي (¬٣)، فلعل العراقي رأى الكتاب مرة ثانية واطلع عليه، بعد كتابة مقدمة النكت؛ لأنه كتب المقدمة قبل الفراغ من تأليف النكت، ولذلك يقول في آخرها: «والله أسأل، وأستعين، أن يوفق لإكماله ويعين (¬٤)». ثم إن العراقي أشار غير مرة، إلى رأيه في الرجوع إلى المصادر، فقد قال ابن الصلاح: «ذكر الخطيب البغدادي في أجوبة مسائل سئل عنها: «إن المجهول عند أصحاب الحديث: هو كل من لم تعرفه العلماء، ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد … إلخ»» (¬٥)، فعلق العراقي على ذلك بقوله: «إن المصنف (أي ابن الصلاح) عزى ما ذكره عن الخطيب، إلى أجوبة سئل عنها، والخطيب ذكر ذلك بجملته مع زيادة، فيه في كتاب «الكفاية»، والمصنف
(¬١) «النكت» / ٢٩٤. (¬٢) انظر «النكت» / ١٢. (¬٣) انظر: فتح الباري، ج ٥/ ٤٦٩ و «النكت» له/ ٣٧، ٣٨، و «البحر الذي زخر» للسيوطي/ ١٨ ب و «النكت» / ٢٥. (¬٤) «النكت» / ١٢. (¬٥) «النكت» / ١٤٦.