← الحافظ العراقي وأثره في السنة

2 · ص ٨٦٤ · ٨٤٥ / ٢٢١٣

إلا القليل من الحديث الصحيح». لكن من أجل مزج الشرح بالمتن، فصل السخاوي كما ترى بين الجار والمجرور وهو «في كتابه» وبين متعلقه وهو «قال» بنحو ٣ سطور، كما فصل بين «قال» أيضا ومفعولها بنحو ٤ سطور. وبهذا يشتت المعنى على القارئ، ويجد معاناة في استخلاصه، خاصة وأن الفاصل قد يصل أحيانا إلى عشرة سطور. أما العراقي فيقول في شرح البيت المذكور: ويحيى هو الشيخ محيي الدين النووي، قال في «التقريب والتيسير»: والصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير، أعني «الصحيحين» و «سنن أبي داود» و «الترمذي» و «النسائي» (¬١). وبذلك شرح معنى البيت في وضوح وترابط وإيجاز. ٢ - بيان العراقي المراده بألفاظ وعبارات الألفية: من العناصر الهامة في شرح مؤلف المتن كما أشرت من قبل، أنه يوضح بنفسه ما يقصده بألفاظ المتن وعباراته، وقد فعل العراقي ذلك في شرحه للألفية. مثال ذلك: أنه قال في الألفية في تعريف الحديث الصحيح: «فالأول المتصل الإسناد … بنقل عدل ضابط الفؤاد» فقال في شرحه: «فقولي: «المتصل الإسناد»، احتراز عما لم يتصل،

الحاشية

(¬١) (فتح المغيث) ج ١/¬١٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية