← الحافظ العراقي وأثره في السنة

2 · ص ٧٩٠ · ٧٧١ / ٢٢١٣

ثقافة طلاب السنة وغيرهم، وفي ذلك نجد المؤرخين تارة يذكرون الألفية وحدها، فيقولون عن الشخص في حياته العلمية: إنه حفظ أو بحث أو قرأ ألفية الحديث، أو ألفية العراقي (¬١)، وتارة يجمعون بينها وبين ألفية النحو لابن معطي (¬٢)، أو يقولون: ألفيتي الحديث والنحو (¬٣)، أو (الألفيتين) (¬٤)، نظرًا لشهرتهما وكثرة ذكرهما في تراجم الأعلام، ولهذا يقول السخاوي عن ألفية العراقي: «إن الناس انتفعت بها، وسارت لأكثر الأقطار (¬٥)». ويقول السيوطي: «وغيره، إنها اشتهرت في الآفاق (¬٦)». ويقول الشيخ الكتاني: «إنها سارت بها الركبان، في كل زمان ومكان (¬٧)». وعندما نرجع أيضًا إلى التراث والنتاج العلميين، في مجال علوم السنة من بعد العراقي وإلى الآن، نجد الألفية عمدة للمؤلفين في علم المصطلح وغيره من علوم السنة، منهم من يختصرها (¬٨)، ومنهم من يستدل بنصوصها، أو يقرر أو يناقش ما أودعه العراقي فيها من بحوث وآراء له ولغيره، من أئمة.

الحاشية

(¬١) انظر «الضوء اللامع» ج ٩/ ٢٩٦ و «غاية النهاية» لابن الجزري ج ٢/ ٢٥١. (¬٢) «الضوء اللامع» ج ٥/ ٣٠٣. (¬٣) «الضوء اللامع» ج ٩/ ٦٨، ١١٧. (¬٤) «الضوء اللامع» ج ٩/ ٢٩٦. (¬٥) «فتح المغيث» للسخاوي ج ٣/ ٣٦٢. (¬٦) «ذيول تذكرة الحفاظ» / ٣٧٠ و «حسن المحاضرة» / ج ١/ ٣٦٠ و «هدية العارفين» للبغدادي/ ١/ ٥٦٢ و «معجم المطبوعات العربية» لسركيس/ ج ٢/ ١٣١٧. (¬٧) «فهرس الفهارس» له ج ٢/ ١٩٨. (¬٨) انظر «حاشية الشيخ عطية الأجهوري على شرح الزرقاني للمنظومة البيقونية».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية