← الحافظ العراقي وأثره في السنة

2 · ص ٧٤٢ · ٧٢٣ / ٢٢١٣

الرجال، وتميز شخصيته العلمية في الإدلاء برأيه الخاص المقتنع به، غير متقيد بمن تقدمه أو عاصره، كما تدل على تأثيره فيمن بعده. ومن الأمثلة ما حذفه للاختصار اكتفاء بغيره: فمن ذلك: ما جاء في مبحث «ألقاب المحدثين ورواة السنة» فقد ذكر ابن الصلاح قرابة ثلاثين مثالاً لهذا النوع (¬١). فاقتصر العراقي في الألفية على ذكر أربعة فقط، يمثلون جوانب الموضوع وترك الباقي. وقال في شرح الألفية: (وذكر ابن الصلاح عدة صالحة من الألقاب حذفتها اختصارًا) (¬٢)، وهناك نماذج أخرى مماثلة (¬٣). وحيث إن العراقي ذكر من الأمثلة ما يغطي جوانب الموضوع كما أشرت فإن حذفه للباقي يُعد تصرفًا مناسبا لمنهجه في الاختصار. نقد العراقي في حذفه لبعض الأمثلة: وإذا كان العراقي قد حذف كثيرًا من الأمثلة للاعتبارات العلمية السابقة.

الحاشية

= ١٣٧، و «التقريب للنووي مع التدريب» / ٤٢٤ - ٤٢٥ و «محاسن الاصطلاح» للبلقيني/ ١٣٣، ب و «المقنع» لابن الملقن/ ١٥٦ وقطر الدرر للسيوطي ٤١ ب و «ألفيته مع شرحها المسمى منهج ذوي النظر» للترمسي ٢٦٨. (¬١) «مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح» ٣٧٨ - ٣٨١. (¬٢) «فتح المغيث» للعراقي ج ٤/ ٨٥. (¬٣) انظر مبحث «المتفق والمفترق» في مقدمة ابن الصلاح ٤٠٤، ٤٠٦، ٤١٦ وفي «الألفية»، ٢٢٣، ٢٢٤ و «فتح المغيث» للعراقي ج ٢/ ١١٣ - ١٢٢ و «فتح المغيث» للسخاوي ج ٣/ ٢٤٦ - ٢٥٨ و «التقريب للنووي مع التدريب» للسيوطي ٤٧٩ - ٤٨٩.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية