← الحافظ العراقي وأثره في السنة

2 · ص ٦٥١ · ٦٣٦ / ٢٢١٣

ثم يقول: دَمْعي عَلَيْهِمْ وَشِعْرِي فِي رِثَائِهِمْ … كَالدُّرِّ مَا بَيْنَ مَنْظُومٍ وَمُنْتَثِرْ دَارَتْ كُؤُوسُ الْمَنَايَا حِينَ غِبْتَ عَلَى … أَحْبَابِ قَلْبِي فَلَيْتَ الْكَأْسَ لَمْ تَدُرْ (¬١) أما القصيدة الثانية: فهي «قافية» وقد خص ابن حجر بها شيخه العراقي وحده، ولذلك يقول «وقد ألممت برثائه في الرائية التي رثيت بها شيخ الإسلام البلقيني، وخصصته بمرثية قافية، وهي: وذكرها … ». وهذا دليل واضح على عظيم تقدير ابن حجر للعراقي حيث أشركه في مرثية البلقيني، ثم خصه بمرثية وحده، وإن كان وجه فيها بيتا واحدًا للبلقيني حيث يقول: فأَطْفَأَتِ الْمَنُونُ سِرَاجَ عِلْمٍ … وَنَوَّرَ نَارُهُ لأَولي النِّفَاقِ (¬٢) وقد أطال ابن حجر النفس في مرثية العراقي هذه، حيث ذكر السيوطي أنها تبلغ ٣٥ بيتا، لكن بعض طبعات كتابه «حسن المحاضرة» ورد فيه «٢٨» بيتا، وبعضها ذكر فيه «٣٦» (¬٣). بينما وردت في الطبعة المحققة لكتاب ابن حجر «إنباء الغمر» ٣٧ بيتا (¬٤). ومع هذا فإن البيت الثامن عند السيوطي ليس في الإنباء والسياق لا يستقيم بدونه فيصبح المجموع ٣٨ بيتا، ثم ذكر «ابن خطيب الناصرية» القصيدة

الحاشية

(¬١) (حسن المحاضرة) جـ ١/ ٣٣٤. (¬٢) (إنباء الغمر) ج ٢/ ٢٧٨، ٢٧٩. (¬٣) حسن المحاضرة للسيوطي، بتحقيق د. محمد أبو الفضل إبراهيم/ ١/ ٣٦٠ - ٣٦٢ ط عيسى الحلبي بمصر سنة ١٣٨٧ هـ. (¬٤) ج ٢/ ٢٧٨، ٢٧٩.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية