← الحافظ العراقي وأثره في السنة

2 · ص ٦٣٦ · ٦٢١ / ٢٢١٣

إطلاق الألقاب الحديثية وعدم التساهل في إطلاقها لا سيما في رأس المائة الثامنة - التي هي عصر العراقي - ثم ما بعده (¬١). والحافظ السيوطي - تقدم عنه ما يفيد عنايته أيضا بتمييز لقب الحافظ عن المحدث والمسند (¬٢). وقد طبق هذا عمليا في كتابه حسن المحاضرة، فخصص فصلا بعنوان: "ذكر من كان بمصر، من حفاظ الحديث " وترجم للعراقي فيهم ترجمة حافلة، وفي مطلعها قال: الحافظ الكبير، حافظ العصر (¬٣). ثم ذكر بعد هذا فصلا بعنوان: من كان بمصر من المحدثين الذين لم يبلغوا درجة الحفظ (¬٤) وأيضا لما عمل ذيلا على تذكرة الحفاظ للذهبي، ترجم للعراقي فيه، وصدر ترجمته كذلك بقوله: الحافظ الإمام الكبير الشهير (¬٥) وشرط الذهبي في التذكرة التي ذيل عليها السيوطى وغيره هو: ذكر معدلي حملة العلم النبوى ومن يرجع إلى اجتهادهم، في التوثيق والتضعيف، والتصحيح والتزييف (¬٦). وسيأتي تلقيب السيوطى للعراقي بأنه مجدد القرن الثامن الهجرى أما الحافظ عبد الرءوف المناوي (ت ١٠٣١ هـ) والذي يعتبر العراقي جده

الحاشية

(¬١) ينظر الجواهر والدرر له ١/ ٦٥ - ٩٧ (¬٢) ينظر التدريب له ١/¬٢٩ - ٤٣/ ط دار الكوثر بالرياض. (¬٣) حسن المحاضرة للسيوطى ١/ ٣٤٥ و ٣٦٠ - ٣٦٦. (¬٤) حسن المحاضرة ١/ ٣٦٧ وما بعدها. (¬٥) ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي/ ٣٧٠. (¬٦) تذكرة الحفاظ للذهبي ١/¬١.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية