← الحافظ العراقي وأثره في السنة

5 · ص ٢٢٢٦ · ٢٢٠٠ / ٢٢١٣

الحديث، على الرواية التي بذكر «عروة» بدلا من «أبي سلمة» وأشار إلى وجه ترجيحها بكونها في الصحيحين. وأيد ذلك بقول النسائي: إن الرواية بذكر «عروة» خطأ. وبمراجعة الحديث عند النسائي نجد أنه صوب رواية «أبي سلمة»، بمتابعة جماعة الثقات بعضهم بعضا عليها، وحكم على رواية «عروة»، - رغم ثقة رجالها - بأنها خطأ، وذلك لمخالفتها لرواية أكثر الثقات، فيكون إسنادها هذا معلولا بشذوذه، مع كون ظاهره السلامة، بل هو معدود من أصح الأسانيد كما ترى (¬١). ولذا قرر البرديجي ثم السيوطي تبعا له: أن هذه التراجم، الموصوفة بالأصحية، تعد صحيحة، وأصح، ما لم يقع فيها اختلاف يقتضي الاضطراب، أو الشذوذ، كما في هذا المثال الذي معنا (¬٢). لكن هذا لا يقدح في أصحية المتن هذا من الطريق الأخرى الراجحة، التي بذكر «أبي سلمة» لاتفاق أكثر الثقات عليها، وتصحيح الشيخين لها، كما تقدم (¬٣).

الحاشية

(¬١) ينظر الموضع السابق من النسائي. (¬٢) ينظر البحر الذي زخر للسيوطي ط مكتبة الغرباء الأثرية ٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣ بل إن من الأحاديث ما يعد متنه موضوعا، ولكنه رُكّب على ما هو من أصح الأسانيد بواسطة أحد الرواة المنسوبين إلى الوضع/ ينظر مثلا العلل المتناهية ١/ ٧٠ حديث (٨٢) مع تلخيص الذهبي له/ كتاب العلم/ حديث (٣٠) مع اللسان ١/ ٢٥٢ - ٢٥٣ و ٢٨٧ وموجبات الجنة لابن الفاخر الأصبهاني/ ٢٥ حديث (١٠). (¬٣) وينظر مثال آخر لبيان العراقي لشذوذ المتن/ التقريب مع طرح التثريب ٦/ ٧٠، ١٠٧، و ٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤ مع ذكر دليل الترجيح، ورجح ولده في الشرح الجمع/ طرح التثريب =

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية