← الحافظ العراقي وأثره في السنة

5 · ص ٢٢١٤ · ٢١٨٨ / ٢٢١٣

صارت كلمة «متروك» المذكورة بعد «سوار» راجعة إلى «جميع بن عمر» والصواب أنها راجعة إلى «سوار» الذي هو في الإسناد المذكور يعد شيخا ل «جميع بن عمر» وليس جده. و «سوار» هذا هو ابن مصعب الهمداني، المؤذن، الأعمى، وقد وصفه ابن الجوزي في التعليق على الحديث المذكور بأنه «ليس بثقة (¬١)» وهي عبارة بمعنى «متروك» وقد جاء في ترجمته وصفه بكلا الأمرين من النقاد، كما وصف بأنه يروى الموضوعات عن عطية العوفي (¬٢) وله رواية للحديث المذكور بنحوه من حديث أم سلمة ﵂ (¬٣). وبذلك يبرأ «جميع بن عمير الكوفي» من عهدة حديث علي هذا في شيعته. لأن المذكور في سند الحديث راو آخر غيره، واشتبه به على كل من ابن الجوزى ومن تابعه (¬٤). وحتى «جميع بن عمر البصري» الذي في سند الحديث إلى «علي» ﵁ لم أجد من تكلم فيه بشيء غير روايته هذا الحديث عن سوار عن ابن جحادة عن الشعبي عن علي، كما تقدم، ووصف الحديث بأنه باطل (¬٥). لكنه لم ينفرد بالحديث، بل رواه غيره وهو الفضل بن غانم عن سوار عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن أم سلمة، به بنحوه مع زيادة (¬٦).

الحاشية

(¬١) ينظر الموضوعات لابن الجوزى ٢/ حديث (٧٤١). (¬٢) ينظر الميزان ٢/ واللسان ٣/ ت (٤٤٨). (¬٣) ينظر تاريخ بغداد ١٤/ ٣٢٢/ ترجمة «الفضل بن غانم». (¬٤) ينظر اللآلئ المصنوعة ١/ ٣٧٩ والفوائد المجموعة للشوكاني/ حديث رقم ٨٧ (المناقب) وتنزيه الشريعة ١/ ٣٦٦ وتحرف «عمر» إلى «عمرو». (¬٥) ينظر التهذيب ٢/ ت ١٧٦ وتحرف فيها «عمر» إلى عمير، والميزان ٢ (ت ١٥٥١). (¬٦) ينظر تاريخ بغداد ١٤/ ٣٢١ - ٣٢٢.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية