← الحافظ العراقي وأثره في السنة

5 · ص ٢١٧٣ · ٢١٤٧ / ٢٢١٣

وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه (¬١) من طريق عبد الرزاق، به بلفظه. كما أخرجه البخاري من طريق عبد الرزاق، به مختصرا (¬٢). وما ذكره أبو زرعة: إن الرواية بلفظها عند أحمد، ليست في شيء من الكتب الستة، وأن القصة لم تشتهر عن فاطمة بنت عتبة وإنما اشتهرت عن أختها هند بنت عتبة … إلخ. فهذا كله لا يمنع من صحتها بإسنادها الخالي من الشك والإبهام كما قدمت. كما أن لها شاهدًا أخرجه الحاكم وصححه وأقره الذهبي (¬٣). وفيه أن فاطمة هذه كانت مع أختها هند بنت عتبة حين ذهبت لمبايعة الرسول ﷺ وأيضًا ذكر الحافظ ابن حجر: إنه يحتمل تعدد البيعة (¬٤). فلو أن العراقي ذكر لرواية أحمد هذه بعض ما يعضدها كما ذكرته آنفا لكان انتقاده أخف من الاقتصار عليها بسندها المعلول. وقد فعل مثل هذا في موضع آخر حيث قال: - عن سالم عن أبيه أن النبي ﷺ وقت، وقال مرة: مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن. قال: وذكر لي ولم أسمعه: ومهل أهل اليمن من يلملم. قال: وعن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: مهل أهل المدينة، .. فذكره، وقال: وبلغني أن رسول الله ﷺ قال: ومهل أهل اليمن من يلملم (¬٥).

الحاشية

(¬١) كما في الإحسان ١٠/ ح (٤٥٥٤). (¬٢) البخارى مع الفتح - الأحكام ح (٧٢١٤). (¬٣) المستدرك ٢/ ٤٨٦ - التفسير - الممتحنة. (¬٤) الفتح ٩/ ٦٣٧ ك الأحكام - باب بيعة النساء. (¬٥) تقريب الأسانيد مع طرح التثريب ٥/¬٢ - ٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية