5 · ص ٢٠٨٩ · ٢٠٦٥ / ٢٢١٣
ثم ذكر العراقي قول الرافعي: إن الأشهر رواية جملتي الحديث، وهما: ذكر الرحمة، وذكر الرحم، مفصولين، بإسنادين مختلفين. وقوله: إن الجملة الثانية أشهر من الأولى، وأنها تروى عن النبي ﷺ برواية جماعة من الصحابة، منهم: أبو هريرة، وعبد الرحمن بن عوف. ثم عقب العراقي على هذا فقال: قلت: وقد تابع أبا قابوس على رواية الجملة الثانية: أبو العنبس واسمه: محمد بن عبد الله بن قارب عن عبد الله ابن عمرو، رويناه في مسند أبى داود الطيالسي (¬١) وفي كتاب الأدب المفرد للبخاري (¬٢)، وأما حديث أبي هريرة فرواه البخاري (¬٣) في صحيحه، وأما حديث عبد الرحمن بن عوف، فرواه أبو داود (¬٤) والترمذي (¬٥) وصححه ابن حبان في صحيحه (¬٦). ثم قال العراقي: ورواه آخرون من الصحابة (¬٧). ثم تعقب العراقي الإمام الترمذي بقوله: وما أدرى لم جمع الترمذي بين هاتين الجملتين، وهما في مسند شيخه ابن أبي عمر، حديثان.
(¬١) مسند الطيالسي/ حديث (٢٣٦٤) بتحقيق تلميذي الفاضل الدكتور/ محمد التركي. (¬٢) الأدب المفرد - باب فضل صلة الرحم (٥٤) وقال الشيخ الألباني ﵀: صحيح. (¬٣) كتاب الأدب/ حديث (٥٩٨٨). (¬٤) في كتاب الزكاة (١٦٩٤) باب في صلة الرحم، بنحوه. (¬٥) في كتاب البر (١٩٠٧) بنحوه، وقال: حديث صحيح. (¬٦) كما في الإحسان (٤٤٣). (¬٧) منهم سعيد بن زيد وعائشة ﵄، أخرجهما الحاكم في المستدرك ٤/ ١٥٧ - ١٥٩ وصححهما، وأقره الذهبي ومنهم أم سلمة أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٨/ ٣٥٠ وفي المسند له كما في المطالب العالية ٣/ حديث ٢٥٤٤.