1 · ص ٢١٥ · ٢٠١ / ٢٢١٣
ثم ينتقل بعد هذا إلى حلقات العلم وشيوخه بالمساجد والمدارس وغيرها كما قدمنا في الكلام على العصر دراسته الفقهية والأصولية: ولما كان علم الفقه في مقدمة علوم العصر كما أشرنا في الكلام عليه أيضًا فإن أول ما ذكره المؤرخون للعراقي بعد حفظ القرآن الكريم، حفظ كتاب «التنبيه» (¬١). وهو كتاب مشهور موجز في فقه المذهب الشافعي، الذي تمذهب به العراقي كما أسلفنا، وتقع بعض نسخه المطبوعة في ١٦٠ صفحة، وقيمته في تعليم العراقي تظهر من قول مؤلفه (¬٢) في مقدمته. وهذا كتاب مختصر في أصول المذهب، إذا قرأه المبتدئ وتصوره، تنبه على أكثر المسائل، وإذا نظر فيه المنتهي تذكر به جميع الحوادث إن شاء الله (¬٣). ولعل هذا مما جعله محل العناية، حفظًا ودراسة وشرحًا، حتى عصر
(¬١) (المجمع المؤسس) ص ١٧٦ و «ذيل الدرر الكامنة» ص ٧٠ و (إنباء الغمر) جـ ٢/ ٢٧٦ ثلاثتهم لابن حجر، و «الأعلام» (جـ ٤/ ٢١٤) و (طبقات الشافعية) ورقة ١١٠ ب وكلاهما لابن قاضي شهبة و «بهجة الناظرين» للغزي ص ١٢٩ و (لحظ الألحاظ) / ٢٢١ و «الضوء اللامع» جـ ٤/ ١٧١، و «شذرات الذهب» جـ ٧/ ٥٥ و (مقدمتي شرحي المناوي لألفية العراقي في السيرة) (¬٢) هو إبراهيم بن علي المشهور بالشيرازي المتوفى سنة ٤٧٦ هـ، انظر «طبقات الشافعية للسبكي ج ٣/ ٨٨» (¬٣) (مقصد التنبيه في شرح خطبة التنبيه) لمحمد ابن جماعة ص ٢