← الحافظ العراقي وأثره في السنة

5 · ص ١٩١٥ · ١٨٩١ / ٢٢١٣

وذكر العراقي أيضا حديثا بلفظ: «وإن أصاب فله عشرة أجور» يعنى المجتهد في حكم شرعي وعزاه إلى أحمد والحاكم، وذكر أن الحاكم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ثم قال: وتعقبه الذهبي بتضعيفه بالفرج بن فضالة (¬١). وبالمراجعة، نجد أن الحديث قد أخرجه الإمام أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة (¬٢). وفي سندهما «فرج بن فضالة»، ونجد الذهبي تعقب تصحيح الحاكم فقال: قلت: فرج ضعفوه (¬٣). و «فرج» هو ابن فضالة بن النعمان التنوخي، مختلف فيه، جرحًا، وتعديلا، ولكن الأكثرين على تضعيفه، مع إشارة بعضهم إلى ضعفه من جهة ضبطه، فيحمل توثيق من وثقه على عدالته دينا وصلاحا (¬٤). ويعتبر العراقي بذكره تعقب الذهبي هذا، قد خالف الحاكم، ورد عليه تصحيحه لهذا الحديث، وهكذا ضعفه تلميذ العراقي الحافظ ابن حجر (¬٥). في حين نجد كلا من الزركشي وابن الملقن في تخريجهما لأحاديث المنهاج يذكران تصحيح الحاكم للحديث، دون تعقبه بشيء (¬٦) مع وجود ما يقتضى

الحاشية

(¬١) ينظر تخريج المنهاج/ حديث (٨٩). (¬٢) ينظر المسند لأحمد ٤/ ٢٠٥ والمستدرك ٤/ ٨٨. (¬٣) مختصر المستدرك للذهبي مع المستدرك ٤/ ٨٨. (¬٤) ينظر الميزان ٣/ ت (٦٦٩٦) والتهذيب ٨/ ت (٤٨٥) والكاشف ٢/ ت (٤٤٤٦) والتقريب/ ت (٥٣٨٣). (¬٥) ينظر التلخيص الحبير ٤/ ١٨٠ وفتح البارى ١٣/ ٣١٩. (¬٦) ينظر المعتبر للزركشي/ حديث (٣١٤) وتذكرة المحتاج لابن الملقن حديث (٨٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية