← الحافظ العراقي وأثره في السنة

5 · ص ١٨٧٨ · ١٨٥٤ / ٢٢١٣

وقد كان الكتاب فى عصر العراقى من المقررات الدراسية، بحيث إن طلاب العلم، بعد حفظهم للقرآن الكريم، يجعلون هذا الكتاب من ضمن كتب، المتون التى يحفظونها (¬١)، ويقرؤونها على الشيوخ البارزين من فقهاء الشافعية، مع البحث والدراسة (¬٢)، ولهذا نال الكتاب الشهرة الواسعة بين طلاب العلم، والعناية الفائقة من العلماء بخدمته، تارة بنظمه، وتارة بشرحه، وتارة بتخريج أحاديثه وآثاره المصرح بها فيه، والمشار إليها (¬٣). بل قال الإسنوى، شيخ العراقي: «إن أكثر المشتغلين بعلم أصول الفقه فى عصره، قد اقتصروا من كتبه على المنهاج، لكونه صغير الحجم، كثير العلم مستعذب اللفظ، ثم ذكر أنه لازمه درسا، وتدريسا» (¬٤). وقد جمع العراقى فى العناية بهذا الكتاب بين نظمه شعرا، لتسهيل حفظه، كما سيأتى، وبين تخريج أحاديثه وآثاره فى كتابه الذى نحن بصدده. ثانيا: ممن شارك العراقى فى تخريج أحاديث الكتاب وآثاره: قد سبق العراقى إلى تخريج أحاديث وآثار هذا الكتاب، الحافظ بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشى، المتوفى سنة ٧٩٤ هـ، وذلك مع تخريج

الحاشية

(¬١) طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة ٤/¬٢٠ - ٢١، ٧١. (¬٢) مقدمة الابتهاج فى شرح المنهاج ١/¬٦. (¬٣) المعتبر فى تخريج أحاديث المنهاج والمختصر للزركشى/ ٢٣ بتحقيق الشيخ حمدى السلفى. وكشف الظنون ٢/ ١٨٧٨ - ١٨٨٠، وطبقات الشافعية لابن قاضى شهبة ٢/ ٢٤٧، ٣٠٨، ٣٠٩، ٣١٠، ٣٧٥ و ٣/¬٩، ٣٩، ٦٠، ٩٦، ١٣٥، ١٤٣ و ٤/ ٥٦، ٥٨، ٨٩، ووجيز الكلام فى الذيل على دول الإسلام للذهبى - تأليف محمد بن عبد الرحمن السخاوى ١/¬٣٩، ١٨١، ٣١٧، ٣٦٢، ٥٣٦ ط مؤسسة الرسالة سنة ١٤١٦ هـ. (¬٤) نهاية السول شرح منهاج الأصول للإسنوى مع شرح البدخشى ١/¬٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية