← الحافظ العراقي وأثره في السنة

5 · ص ١٨٥٧ · ١٨٣٣ / ٢٢١٣

وعليه فلا يتعقب به قول الترمذي الذي أقره العراقي: بأنه لا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء. ومن أحكامه العامة على طرق حديث، دون عزو لغيره، أنه ذكر حديث «كان عند النبى ﷺ طير، فقال: اللهم ائتني بأحب الخلق إليك يأكل معي هذا الطير، فجاء علي فأكل معه» وعزاه إلى الترمذي من حديث أنس، وذكر قول الترمذي: حديث غريب، ثم قال العراقي: وله طرق كلها ضعيفة (¬١). وفي هذا رد لتصحيح الحاكم للحديث عن أنس على شرط الشيخين (¬٢) ومع أن العراقي لم هذا الحكم العام على طرق الحديث بالضعف إلى أحد، فإنه مسبوق إلى ذلك من غير واحد من العلماء المعتبرين. ومنهم معاصراه: الذهبي وابن كثير - رحمهما الله (¬٣). وذكر العراقي أيضا حديث كرز بن وبرة عن [رجل من أهل الشام عن] ابراهيم التيمي عن الخضر عن النبي ﷺ (أنه علمه المسبعات العشرة) وقد علق العراقي عليه بقوله: ليس له أصل، ثم قال: ولم يصح حديث قط في اجتماع الخضر بالنبي ﵊، ولا عدم اجتماعه، ولا حياته،

الحاشية

(¬١) ينظر المغنى مع الإحياء ٢/ ٣٦٩ (٨) والاتحاف ٧/ ١٢٠، وينظر من الأمثلة كذلك: المغنى مع الإحياء ٤/ ١٠٣ (٢) مع الاتحاف ٩/ ٩١. (¬٢) المستدرك ٣/ ١٣٠ - ١٣١. (¬٣) ينظر مختصر المستدرك للذهبي مع المستدرك ٣/ ١٣١ - ١٣٢ وتعليق الأخ الفاضل الدكتور سعد الحميد على تحقيقه المختصر ابن الملقن لاستدراك الذهبى على مستدرك الحاكم ٣/ حديث (٥٦٣) وهو أوعب من استوفى طرقه عن أنس، وحقق الأقوال في ذلك، فجزاه الله خيرا.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية