← الحافظ العراقي وأثره في السنة

5 · ص ١٨٢٥ · ١٨٠١ / ٢٢١٣

وأشار الشيخ «أحمد الغماري» ﵀ إلى أن تعدد طرق هذا الحديث مما يدفع قول ابن الجوزي بوضع الحديث (¬١). فالتقى بذلك مع حكم العراقي السابق بضعف الحديث فقط، ودل ذلك على أن ما نسبه بنفسه إلى العراقي من التساهل في الحكم للحديث، ليس على إطلاقه كما تفيده عبارته (¬٢). وذكر حديث «الجنة دار الأسخياء» من حديث عائشة ﵂ وعزاه إلى ابن عدي والدارقطني في المستجاد، والخرائطي، وذكر قول الدارقطني: إنه لا يصح، ثم ذكر أن ابن الجوزي رواه في الموضوعات، من طريق الدارقطني، وأن الذهبي قال: حديث منكر، ما آفته سوى جحدر، وعقب على ذلك بأن الدارقطني روى الحديث في المستجاد أيضا من طريق آخر، وفيه «محمد بن الوليد الموقرى» وهذا ضعيف جدا (¬٣). وبهذا رد العراقي القول بتفرد جحدر بالحديث، ورد تساهل ابن الجوزي بذكره له في الموضوعات. وبمراجعة ما عزا العراقي الحديث إليه، نجده عند ابن عدي (¬٤)، والدارقطني في المستجاد (¬٥) ونجده عند ابن الجوزي والخرائطي في المكارم (¬٦) ليس من طريق

الحاشية

(¬١) المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير/ ص ٣٤. (¬٢) المغير للشيخ أحمد الغماري ص ٧. (¬٣) المغني مع الإحياء ٣/ ٢٤٠ (٢). (¬٤) الكامل لابن عدي ١/ ١٩٠ و ٤/ ١٦٢٨. (¬٥) ينظر المستجاد للدارقطني حديث (١٦) ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب والترهيب - باب السين/ حديث (١٥٤٦) ط دار الحديث بالقاهرة. (¬٦) ينظر المنتقى من مكارم الأخلاق/ حديث (٢٩٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية