4 · ص ١٧٥٢ · ١٧٢٨ / ٢٢١٣
وقد ظهر ذلك في بعض المواضع جليا، حيث ذكر حديث «أن إبليس لما نزل إلى الأرض قال: يا رب، أنزلتني إلى الأرض، وجعلتني رجيما (الحديث) وعزاه إلى الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة، وقال: وإسناده ضعيف جدا، ثم قال: ورواه (أي الطبراني) من حديث ابن عباس، بسند ضعيف أيضا (¬١). فوصف الإسناد الأول - كما ترى - بأنه ضعيف جدا، والإسناد الثاني بأنه ضعيف فقط. وبالمراجعة نجد أن إسناد الطبراني لحديث أبي أمامة، فيه: عبيد الله بن زحر، عن على بن يزيد الألهاني، عن القاسم - وهو ابن عبد الرحمن الشامي، أبو عبد الرحمن، عن أبي أمامة (¬٢) وقد تشدد ابن حبان في حكم هذه الترجمة، لدرجة اتهام أصحابها بوضع ما يُروى بها، عن أبي أمامة (¬٣) وتوسط جماعة غيره، فاقتصروا على تضعيف كل من: عبد الله بن زحر، وعلى بن يزيد (¬٤). ولخص الحافظ ابن حجر حال «القاسم» بأنه صدوق يغرب كثيرا (¬٥)
(¬١) ينظر المغني مع الإحياء ٣/¬٣٣ (٢) والإتحاف ٧/ ٢٨١. (¬٢) المعجم الكبير للطبراني ٨/ حديث (٧٨٣٧). (¬٣) ينظر المجروحين لابن حبان ٢/ ٦٢، ١٠١ و ٣/¬٢٦، ٢٧. (¬٤) ينظر الميزان ٣/ ترجمتي (٥٣٥٩)، (٥٩٦٦) والكاشف ١/ ترجمة (٣٥٤٤) و ٢/ (٣٩٨٣) والتقريب ترجمتي (٤٢٩٠)، (٤٨١٧). (¬٥) التقريب (٥٤٧٠).