4 · ص ١٧٢٦ · ١٧٠٢ / ٢٢١٣
وذكر حديث الأوزاعي مع المنصور، وموعظته له، وعزاها إلى ابن أبي الدنيا، وغيره، من طريق متكلم في أحد رواته، ثم قال: وقد رأيت سرد الأحاديث المذكورة في الموعظة، لنذكر: هل لبعضها طريق غير هذا الطريق؟، وليعرف صحابي كل حديث، أو كونه مرسلا؟ (¬١)، ثم ذكر من تلك الأحاديث: حديث عروة بن رويم: كانت بيد رسول الله ﷺ جريدة، يستاك بها، ويروع بها المنافقين (الحديث) وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في «مواعظ الخلفاء» ثم قال: وهو مرسل، و «عروة بن رويم» ذكره ابن حبان في ثقات التابعين (¬٢). وذكر حديث: إذا استقر أهل الجنة في الجنة (الحديث) وعزاه إلى البزار من رواية الحسن عن أنس، ثم قال: ورواه الأصفهاني في الترغيب والترهيب، مرسلا، دون ذكر أنس (¬٣). وقد يحكم بالإرسال على سبيل الاحتمال، لعدم توافر دليل الجزم لديه (¬٤) وقد يضم إلى وصف الحديث بالإرسال، بيانا لدرجة الإسناد، إلى من أرسل الحديث، ففي أحد الأمثلة التي تقدمت، ذكر أن رجال الإسناد إلى من أرسل الحديث ثقات (¬٥). وفي موضع آخر ذكر العراقي حديث يزيد الرقاشي: كانت صلاة رسول الله ﷺ مستوية (الحديث) وعزاه إلى ابن المبارك في الزهد، ولغيره من طريقه،
(¬١) المغني مع الإحياء ٢/ ٣٤٢ (١). (¬٢) المغني مع الإحياء ٢/ ٣٤٣ (١) مع الثقات لابن حبان ٥/ ١٩٦. (¬٣) المغني مع الإحياء ٤/ ٥٢٦ (٦). (¬٤) ينظر المغني مع الإحياء ١/¬١٨ (٥) و ٤/ ٣٩٤ (١) مع الاتحاف ١٠/ ١١٧. (¬٥) وينظر أيضا المغني مع الإحياء ٤/ ٤٨١ (١).