← الحافظ العراقي وأثره في السنة

4 · ص ١٦٤٧ · ١٦٢٣ / ٢٢١٣

وبمراجعة مجموع الأقوال في حال سعيد هذا، نجد غالبها يلتقي مع ما قرره العراقي في خلاصة حاله، وهو أنه «ضعيف جدا»، كما أنه وصف بالتدليس القادح في اتصال الإسناد (¬١). وعليه يكون تعقب العراقي للترمذي هنا في محله (¬٢). وقد يكون ما تعقب العراقي به الترمذي أصله لغيره ممن سبقه، ولكنه لا يعزوه إليه. فقد ذكر حديث أبي سعيد الخدري: من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم (الحديث) وعزاه إلى الترمذي، وذكر قوله عنه: «غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن الوليد الوصافي»، ثم تعقبه العراقي بقوله: قلت: الوصافي وإن كان ضعيف، فقد تابعه عليه (عصام ابن قدامة) وهو ثقة، رواه البخاري في التاريخ، دون قوله: «حين يأوى إلى فراشه» ودون قوله: «ثلاث مرات» (¬٣) وقد تابعه شارح الإحياء في هذا (¬٤). وعندما نرجع إلى «الترغيب والترهيب» للمنذري، نجد أن ما تعقب العراقي به الترمذي هو نفسه تعقب المنذري، مع اختلاف يسير (¬٥)؛ لكن تفصيل العراقي لفرق رواية البخاري في التاريخ، أشار إليه المنذري فقط؛ حيث ذكر: إن

الحاشية

(¬١) ينظر التهذيب ٤/ ترجمة (١٣٧) وطبقات المدلسين لابن حجر بتحقيق الأخ الفاضل الدكتور / عاصم القريوتي/ ترجمة (١٣٧). (¬٢) وينظر تعقب له أيضا في المغني مع الإحياء ١/ ٣٢٠ (٤). (¬٣) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٣٢٠ (٣). (¬٤) ينظر الاتحاف ٥/ ٥٧. (¬٥) ينظر الترغيب والترهيب للمنذري ١/ ٣٠٧ (حديث ٩٠٠) ط دار الحديث بالقاهرة.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية