4 · ص ١٥٩٦ · ١٥٧٢ / ٢٢١٣
وذكر الغزالي من حديث جابر ﵁: كان إبليس أول من ناح، وأول من تغنى. فقال العراقي: لم أجد له أصلا من حديث جابر، وذكره صاحب الفردوس من حديث علي بن أبي طالب، ولم يخرجه ولده في مسنده (¬١). وقد ذكر الشارح قول العراقي هذا، ثم أتبعه بقول تلميذ العراقي الحافظ ابن حجر بعد عزو الحديث نفسه إلى أبي شجاع الديلمي في الفردوس: لم أقف له على أصل، ولا ذكر له ولده أبو منصور في مسنده سندا (¬٢) فاتفق قول الحافظ ابن حجر مع شيخه العراقي كما ترى على أن المراد بالأصل هنا هو الإسناد. ثم ذكر الشيخ الألباني الحديث، وكلام العراقي عنه بكامله، وقرر على أساسه: أن الحديث لا أصل له (¬٣). ومما يحمل فيه المقصود «بالأصل» على المتن ولو كان له سند: أن الغزالي ذكر حديث ابن عباس: إن لله ملكا على بيت المقدس ينادي كل ليلة: من أكل حراما لم يقبل منه صرف ولا عدل. فقال العراقي: لم أقف له على أصل، ولأبي منصور الديلمي في مسند الفردوس، من حديث ابن مسعود: من أكل لقمة من حرام، لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة (الحديث) وهو منكر (¬٤).
(¬١) الإحياء مع المغني ٢/ ٢٨٢ حديث (٢) والفردوس لأبي شجاع الديلمي ١/ حديث (٤٢). (¬٢) الإتحاف ٦/ ٥١٨. (¬٣) تنظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للشيخ الألباني ١/ حديث (٤٤٤). (¬٤) الإحياء مع المغني ٢/ ٩٠ حديث (٦) وينظر الفردوس ٣/ حديث (٥٨٥٣).