4 · ص ١٥٩٢ · ١٥٦٨ / ٢٢١٣
بيان العراقي لما لم يجد له أصلا من أحاديث الإحياء تحليلا ومقارنة ونقدا قال العراقي في مقدمة كتابه هذا «وأبين ما ليس له أصل في كتب الأصول (¬١)» ومعنى هذا أنه جعل من عناصر منهجه في الكتاب الاعتناء ببيان هذا النوع مما ذكر في «الإحياء» على أنه حديث. وقد سبق العراقي غير واحد من الأئمة المعتبرين - حتى عصره - في استعمال عبارة «لا أصل له» أو «ليس له أصل» في نقد الأحاديث، وتمييز المردود منها من المقبول. فاستعملها الإمام البخاري في وصف حديث إسناده منكر، فقال: هذا لا أصل له (¬٢) ونقل ذلك العراقي عنه في تخريجه هذا (¬٣). وكذلك الترمذي ذكر حديث قتادة عن أنس في النهي عن أن ينتعل الرجل وهو قائم، وقال: إنه لا يصح عند أهل الحديث، ولا نعرف لحديث قتادة عن أنس أصلا (¬٤). وعبارة العراقي السابق التي ذكرها في مقدمة الكتاب فيها إجمال؛ حيث لم يبين مراده بـ «الأصل» في قوله: «ليس له أصل» ولا مراده بكتب الأصول التي يقرر أن الحديث ليس له أصل فيها.
(¬١) المغني مع الإحياء ١/¬٩. (¬٢) التاريخ الكبير للبخاري ١/ ترجمة (١٠٥٧). (¬٣) المغني ١/ ٢١٢ حديث (٦). (¬٤) جامع الترمذي - كتاب اللباس باب كراهية المشي في نعل واحدة ٣/ حديث (١٨٣٤) ط عبد الرحمن عثمان.