4 · ص ١٥٨١ · ١٥٥٧ / ٢٢١٣
شمع بعد موت رسول الله ﷺ يبكى ويقول: بأبي أنت وأمى يارسول الله … وساق حديثا طويلا ذكر فيه عمر ﵁ حنين الجذع إلى رسول الله ﷺ، ونبع الماء من بين أصابعه، والإسراء به، وكلام الشاة المسمومة له، وأنه أُدْمِى وجهه وكُسِرَتْ رَبَاعِيتُه فقال: اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون، وأنه لبس الصوف، وركب الحمار، وأردف خلفه، ووضع طعامه على الأرض، ولعق أصابعه، فقال العراقي في تخريجه لهذا: هو غريب بطوله من حديث عمر، وهو معروف من أوجه أخرى … وخرج في مقابلة عشرة أحاديث، ومع ذلك فهي معدودة حديثا واحدا تبعا لصنيع الغزالي في إيرادها سياقا واحدا (¬١) كما يدخل ف الإحصاء الذي ذكرته أيضا، ما أشار الغزالي نفسه إلى تعدده، ولكنه اعتبر حديثا واحدا؛ لكون الإشارة إليه واحدة، كقول الغزالي عن صيام الدهر: إن الأخبار وردت بكراهته، فقال العراقي في تخريجه: الأحاديث الدالة على صيام الدهر … وخرج ثلاثة أحاديث (¬٢) بل إن الغزالي أورد قول ابى طالب المكي: إن الكبائر سبع عشرة، جمعتها من جملة الأخبار، فقال العراقى: الأخبار الواردة ف الكبائر … وذكر واحدا وعشرين حديثا مرفوعا، وأربعة آثار، ولكن الجميع معدود حديثا واحدا؛ لكونه ورد جملة واحدة في مقابل إشارة واحدة من الغزالي (¬٣) وبذلك ترى أن الإحصاء الإجمالى الذي ذكرته، تعتبر الأحاديث المخرجة فعلا أكثر منه بمئات، بحيث يجاوز العدد الإجمالي للأحاديث المخرجة خمسة آلاف
(¬١) انظر الإحياء وبهامشه المغني ج ١/ ٣١٨، ٣١٩. (¬٢) الإحياء وبهامشه المغني ج ١/ ٢٤٤ (¬٣) الإحياء وبهامشه المغني ج ٤/¬١٧، ١٨.