← الحافظ العراقي وأثره في السنة

4 · ص ١٥٧٤ · ١٥٥٠ / ٢٢١٣

المعجزة، ولا نبه على أنه قد خرجه في موضع آخر (¬١). ثم بعد هذا بعدة أبواب بلغت قرابة مئتى صفحة، ذكر الغزالي حديثا طويلا لعمر بن الخطاب ﵁ في تعداد فضائل وخصائص للرسول ﷺ، استهلها بقوله: بأبي أنت وأمى يارسول الله، لقد كان جذع تخطب عليه، فلما كثر الناس، اتخذت منبرا لتسمعهم، فحن الجزع لفراقك … إلى أن قال: لئن كان موسى بن عمران أعطاه حجرا تنفجر منه الماء، فماذا بأعجب من أصابعك حين نبع منها الماء، ﷺ … «الحديث بطوله. فقام العراقي بتخريج فقرات الحديث، ومنها قوله: وحديث نبع الماء من بين أصابعه، متفق عليه، من حديث أنس، وغيره … » (¬٢). لكن لما كان الموضع الذي خرج فيه الحديث متأخرا عن الموضع الأول، كما ترى، فإن الشارح علق على الحديث في الموضع الأول بقوله: وقد فات العراقي هذا الحديث، فلم يذكره في تخريجه، ونحن نذكر - بعون الله تعالى - من رواه من الصحابة، ومن أخرجه، فنقول: … ثم ساق تخريجه بتوسع، عن سنة من الصحابة، وبدأ بمن خرج العراقى الحديث عنها بالعزو إلى الصحيحين، وهما أنس وجابر كما تقدم، لكن لم ينسب ذلك للعراقي (¬٣) فلما جاء الموضع المتأخر الذي خرج فيه العراقي الحديث نقل الشارح تخريج العراقي له، دون تنبه لانتقاده الأول له (¬٤).

الحاشية

(¬١) الإحياء مع المغني ١/ ١١٩. (¬٢) الإحياء مع المغني ١/ ٣١٨، ٣١٩. (¬٣) الإتحاف ٢/ ٢٠٧. (¬٤) الإتحاف ٥/ ٥٢.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية